عقدت، اليوم، أعمال الاجتماع الثالث والعشرين للجنة رؤساء ومديري الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي استضافته جامعة المجمعة، بقاعة المؤتمرات والندوات بالمدينة الجامعية، بحضور عدد من أصحاب المعالي ومديري الجامعات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وكان في استقبالهم لدى وصولهم معالي مدير جامعة المجمعة الدكتور خالد بن سعد المقرن، ثم بدأ الاجتماع بكلمة لمعالي مدير الجامعة رحب فيها بضيوف الجامعة من جامعات ومؤسسات التعليم العالي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معرباً عن سروره لإتاحة الفرصة للجامعة بعقد هذا اللقاء المهم والفاعل، والذي شارك في تنظيمه أمانة مجلس التعاون، منوهاً بالدور الفاعل والتعاون الكبير من قبل أمانة المجلس.

وبيّن معاليه أن جامعة المجمعة تستضيف هذا الاجتماع بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين - حفظهما الله -، الذي يسعى لمزيد من التكامل واللحمة بين دول مجلس التعاون الخليجية. وأشار معاليه إلى أن الجامعات تعد منارات عالية يقودها كفاءات في تخصصات وعلوم مختلفة تركز على أهم عنصر في التنمية المستدامة وهو العنصر البشري، متمنياً بأن تتحقق من خلال هذا الاجتماع النتائج المرجوة التي تسهم في تحقيق تطلعات قادة دول مجلس التعاون الخليجية.

عقب ذلك ألقى رئيس قطاع شؤون الانسان والبيئة في أمانة مجلس التعاون الخليجي الدكتور عادل الزياني كلمة نقل من خلالها تحيات معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، كما تقدم بالشكر للجامعة لاحتضانها هذا الاجتماع المهم. ورفع خلال كلمته الشكر باسم الأمانة العامة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظهما الله - وإلى كافة الشعب السعودي على ما قاموا به من حفاوة وتكريم لكل العمل الخليجي، وعلى احتضان المملكة العربية السعودية للأمانة العامة لمجلس التعاون في العاصمة الرياض، وكل ما تقوم به المملكة العربية السعودية من تعزيز ودعم للعمل الخليجي المشترك.

وتم خلال الاجتماع استعراض ومناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وفي نهاية الاجتماع تم عرض البيان الختامي له، وشمل عدداً من التوصيات منها رفع برقية شكر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - على ما وجدوه من رعاية وحفاوة وتكريم مثمنين الدعم والمؤازرة التي تجدها مسيرة العمل التعليمي المشترك، وبرقية شكر لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظه الله - معبرين فيها عن خالص شكرهم على ما قدم لهم وساهم في انجاح الاجتماع.

عقب ذلك قام الضيوف من أصحاب المعالي بزيارة المعرض المصاحب ، واطلعوا على أقسام المعرض الذي اشتمل على عرض أهم الاعتمادات الأكاديمية التي حققتها الجامعة، وأهم المنجزات الأكاديمية والإدارية، كما اطلعوا على عدد من الابتكارات والاختراعات التي حققتها الجامعة، كما شمل المعرض أجنحة تعريفية عن أهم المراكز الموجودة في الجامعة، بالإضافة لاستعراض أهم مبادرات خدمة المجتمع، ومن ثم وصل إلى مقر الاجتماع سمو محافظ المجمعة الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل ، الذي رحب بجميع الحضور في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية ، متمنيا سموه أن يحقق هذه الاجتماع أهدافه المنشودة، وأن يعود هذا الاجتماع بالفائدة على دول الخليج العربية عامة.

كما قام أصحاب المعالي رؤساء ومديري جامعات دول الخليج بزيارة لمبادرات خدمة المجتمع، ومنها : الخدمات الطبية المتنقلة والعربات المخصصة لها، ومبادرة التدريب والتعليم المجتمعي المتنقل، حيث اطلع الضيوف على الحافلة المعدة لذلك، كما استمعوا لشرح مفصل عنها وعن خدماتها وإنجازاتها، كما اطلع الضيوف على عربة التبرع بالدم، وعلى مبادرة وصول لذوي الإعاقة والعربة المخصصة لها، وقد أعربوا عن إعجابهم بما اطلعوا عليه من إنجازات متنوعة في مختلف المجالات الإدارية والأكاديمية وعلى مبادرات الجامعة، حيث وصفها عددٌ منهم بالنوعية والمتقدمة وذات الأهمية الكبرى للمجتمع .

وفي ختام الزيارة أكد معالي مدير جامعة المجمعة الدكتور خالد بن سعد المقرن أن هذا الاجتماع يهدف إلى تعزيز التعاون بين دول المجلس في مجالات التعليم عامة، والتعليم العالي بصفة خاصة، ودعم مسيرة التعاون المشترك بين الجامعات ومؤسسات التعليم في بناء مجتمع خليجي متطور، وتعزيز دور الجامعات عبر تطوير وابتكار آليات جديدة للتعاون في كافة المجالات المتعلقة بالتعليم العالي، مما يعود بالنفع والفائدة على الطالب والتعليم الجامعي، وتفعيل ما تضمنته الأنظمة واللوائح المعمول بها في جامعات ومؤسسات التعليم العالي في دول الخليج المتعلقة بانتقال الطلاب، وتبادل أعضاء هيئة التدريس بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول المجلس . وتمنى معاليه أن تكون التوصيات التي صدرت من هذا الاجتماع مساهمة في عملية تطوير العمل في مؤسسات التعليم العالي بدول المجلس ، وفي إنجاح خطط التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي.