حققت العديد من الوزارات جزء من الرؤية الطموحة 2030م بإنجازاتٍ كبيرة في حل الإشكالات التي تُواجه المستفيدين، بتقديم خدماتها المميزة، مثل وزارة التجارة ورقمها المميز (1900)، وكذلك وزارة الصحة ورقمها الفعَّال (937)، وغيرهما، لتلقي شكاوى المواطنين، وتقديم الاستشارات الطبية لهم.. إلا أنه مازال هناك وزارات لكي تستطيع التواصل معهم، فعليك الاتصال بهم عن طريق السنترال، أو الإيميل، لكي تحظى برد، قد لا يُحقق المطلوب من جهة الاتصال، أو يُحوِّلك على مسؤول قليل التجاوب مع مشكلاتك، وغالباً عدم الرد على جميع أجهزة الهاتف الموجودة داخل تلك الوزارات، أو المنشآت، أو الجهات الخدمية، مما يردّنا إلى سابق عهدنا من المراجعات للجهة المعنية، أو التكدُّس أمام موظفيها لإنجاز أعمالنا، التي قد لا يتطلب الأمر إنهائها أكثر من نصف ساعة، لو استجاب الموظف أو المسؤول لنداءات المواطن وتحقيق رغباته.

بعض المؤسسات الخدمية، التي يحتاجها المستفيدون، لا تُقدِّر عامل الوقت أو الجهد الذي يبذله المستفيد لمراجعتها لإنهاء مشكلته التي قد تصل في بعض الأحيان إلى عدة شهور، وربما لعدة سنوات، بسبب التسيُّب، والإهمال، وعدم الاكتراث من قِبَل بعض موظفيها، الأمر الذي يزيد العمل تعقيدا، أو يطلب منك ترك جوَّالك للتواصل معك مستقبلاً خلال أسبوعين، وربما تطول المدة لأكثر من شهرين.

ولذا عليك المراجعة شخصيًا للاستفسار عن وضع معاملتك، وماذا حدث فيها، ولماذا هذا التأخير؟، وقد تجدها مركونة عند أحد الموظفين المستهترين بأوقات وجهد الناس وتعطيل أمورهم إرضاءً لأنفسهم المعقَّدة، لأنهم اعتادوا على هذا التعطيل، فأصبح جزءًا من حياتهم الوظيفية.

الأوامر صريحة ومن أعلى السلطات في هذه البلاد بتسهيل أمور المواطنين، وإنجاز معاملاتهم في حينها، ومعاقبة كل موظف أو مسؤول يُؤخِّر، أو يُعطِّل أمور الناس، أو يحجز معاملاتهم دون وجه حق أو مُبرِّر مشروع يستحق التأخير، والعمل بشكل دؤوب في تنمية القطاعات التي يعملون فيها، وتفعيل دورها في خدمة الوطن والمواطنين على حد سواء.

نأمل من جميع الوزارات والجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الخدمية -ذات الصلة المباشرة بخدمة المواطنين- أن تضع خطوط ساخنة للاتصال والتواصل، وتلقي شكاوي المواطنين، وحلها في أسرع وقت ممكن، أسوة بوزارة الصحة، ووزارة التجارة، وغيرهما، اللتان حققتا إنجازات وطنية فاعلة تتواءم مع ما تسعى إليه رؤيتنا الطموحة، التي نأمل جميعا تحقيقها في (2030م) بإذن الله.