الرسالة المحمدية صلوات ربي وسلامه على نبيه حامل لوائها شعَّت وأنارت الكون من المدينة المنورة، وغير مستغرب أن ينبع منها عدد من الأعمال الخيرية التي تليق بمقامها ومكانتها، ومنها وفيها جمعية الرعاية الصحية الخيرية، وهي عيادات طبية متخصصة في جميع المجالات وشعارها (لا يبقى أحد بدون علاج)، وقائم عليها نخبة من الأطباء المتخصصين يعملون لوجه الله تعالى بدون أجر دنيوي، باعوا دراهم دنياهم بأجر الآخرة، وأعرف وأدرك أنهم ليسوا بحاجة كلمة من أسامة أو غيره تكتب عنهم، منهم الطبيب الذي تحولت علاقتي به من مريض عنده في جدة إلى صديق فاضل أعتز به البرفسور محمد الحضرامي الذي هجر جدة ومغرياتها ومستشفياتها وعياداتها التي تُدر عليه دخلاً يفوق دخل شركة تدر أرباحاً، وأعرف مثله دخله الشهري لا يقل عن مائتي ألف ريال، وكذا الزميل الدكتور الفاضل الصديق علي السيسي استشاري العيون الذي يجري عمليات بالمجان، ومثلهم كثير من باغي الخير في العيادات.. ولولا ضيق المساحة لذكرت كل الأطباء والإداريين والفنيين وطاقم التمريض الأفاضل ولم أذكرهم مدحاً لهم كما أسلفت، هم في غنى عن كلمة مني تكتب فيهم ويعذرونني لذكري أسماءهم ولكن أتوخى من المولى عز وجل أن يتخذهم الغيرُ قدوةً، وهم خير قدوة لأنه شاع لدينا طمع القطاع الصحي على حساب المرضى، وعياداتُ رعاية جميعُ أطبائها لا يحصلون على أجر مادي وإن كان يؤخذ أجر من المرضى القادرين ليصرف على المحتاجين ودعم الجمعية بما تحتاج من أجهزة وتجهيزات.. وعيادات الجمعية ليست عامة بل تخصصية دقيقة بها أمهر الأطباء. وليس عيباً أن أدعو من هنا رجال الأعمال والقادرين أن يدعموا الجمعية وليتذكروا حديث المصطفى المختار حيث قال «لأن يمشي أحدكم في حاجة أخيه خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا»، والأحاديث في هذا الشأن العظيم كثيرة والحوائج للناس متعددة ومن أهمها الحاجة للعلاج وإزالة ألم مريض لأن الشخص السليم يستعفف بالعمل عن السؤال ويعف أسرته وأبناءه ومن هو مسئول عنهم وإن شاء الله تعالى أرى جميع العيادات الخيرية في مدينتنا الفاضلة طيبة الطيبة وقد تحولت الى مستشفيات كبرى تخصصية بفضل الله وبأمره وتسخيره لطلاب الآخرة وأجزم بأنه إن كان هناك متبرع سخي فلن يحجب مسئولو الادارة ومجلسها عن المتبرع القوائم المالية للعيادات والميزانية وحساباتها وطرق صرفها .

وكم كتبت وبأمر الله سوف أكرر الكتابة بأن الصرف على الأعمال الخيرية لا بد له من تنظيم وهناك أولويات، صحيح كل عمل خيري فيه أجر والأجر الأكبر يكون فيما المسلمون في أمس الحاجة له، وقد قلت: هناك عشوائية في بناء المساجد بما فاض عن الحاجة، وقل فيها عدد المصلين، ولَمسجدٌ كاملُ التجهيزات ومعتنىً بنظافته أولى من عشرة مساجد مهملة لا تليق، ولَعلاجُ ألف شخص أو بناء مركز علاج خيرٌ من بناء مسجد يزاحم مسجداً آخر، وتعليم مائة طفل خير من سُفر رمضانية مصير مأكولاتها في براميل النفايات أو توفر بقيمتها حاجة أسرة من الزاد لمدة سنة.

وأتطلع الى اليوم الذي تنشأ فيه هيئة تشرف على الصرف على الأعمال الخيرية ولا أقول أنها تتحكم بأموال الناس بل تكون هيئة تقوم بدراسة أهم الاحتياجات التي في كل مدينة وتقدمها مشورة للمتبرعين حتى تسد حاجات الناس العامة والخاصة.

نذكر إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات في المستقبل .

• ظهور الإسلام وعلوه.

• ملك أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وممالكها.

• بشارات لبعض الأصحاب:

1) لأم حرام بنت ملحان.

2) عكاشة بن محصن.

3) لأم ورقة بنت نوفل.

•أمارات الساعة.

• إفحام أهل الكتاب.

وما اتكالي إلَّا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.