جعل الله الارتباط بين الرجل والمرأة على أنواع متعددة من الارتباطات وليس ارتباطًا واحدًا كما يظن البعض وهو عادة ما يكون في الذهن وهو الارتباط الهرموني (الجنسي)، ولا شك أن هذا الارتباط من أهم الارتباطات لكن لا يمثل كل الارتباطات، وحيث أن بداية هذا النوع من الارتباطات يكون في عنفوانه في بداية الزواج ويستمر لفترة من العمر في عطائه ثم يخف تدريجيًا إلى أن ينضب تمامًا عند المرأة وتستمر فاعليته عند الرجل بسبب الظروف الهرمونية خاصة عندما يكون الزوجان في عمر واحد عند زواجهما فيكون الرجل عرضة للإهمال الهرموني (الجنسي) ويدخل في خانة عدم الاستقرار النفسي والمحاولات النفسية الخفية في الرغبة والاقدام على الزواج والتي تواجه بشيء من الرفض الاجتماعي خاصة العائلي والأسري وبالذات الأبناء والبنات والمشكلة أكثر تعقيدًا من أن يتصوره البعض من أن الحل يكمن في الإقدام على الزواج لأن ذلك يدخل الزوج لو تزوج إلى نوع من الطلاق الذي ليس هو الترك التام للزوجة الأولى إنما يكون الحال إلى قطع الصِّلة القلبية إضافة الى قطع الصِّلة الهرمونية (الجنسية) التي هي أصبحت الحالة السائدة بينهما وهذا النوع من الطلاق أشد ألمًا على الزوجة لكونها تحولت إلى كائن منتهي الصلاحية مع زوج استخدمها واستحلبها ثم هو يقضي عليها بهذا النوع من العلاقة الاجتماعية.

ان الله نبَّه إلى هذا المحظور من العلاقة في قوله تعالى (ولا تنسوا الفضل بينكم) فكم من العمر والليالي تم استثمارها في صناعة الذرية من الأولاد والبنات وكم هي الحياة الطيبة تم العيش بين أكنافها وكم من سهرات للخدمة كانت بين الطرفين للإبقاء على حياة صحية ومواجهة أتعاب الحياة فما ينبغي لمن وصل به الحال الى ظروف كهذه أن يعلق زوجته في الحياة بمشبك واهٍ هي كونها فقط الأولى وأم عياله ثم هو يجردها من الأمور العاطفية ولا يدنو منها ولا يقرب بحجة انها منتهية الصلاحية هرمونيًا (الجنسية) لان هذا التعامل أقرب للبهائمية من كونه إنسانياً، وفِي الجانب الآخر على الزوجة التي ترى من زوجها حيوية وشبابًا وأنها ليس لها رغبة به أن تمنحه حقه من أن يتزوج وفقًا للسنن الكونية مع إبقاء كل المعاني والحقوق والواجبات بين الطرفين بعيدًا أن يكون هناك فراغ عاطفي يقود إلى العزلة والتسبب في الطلاق العاطفي الضار بالمرأة إلا إذا كان الزوج من نوع الرجال الذين البعد عنهم غنيمة ويكون صحة وعافية على الزوجة ويمنحها حياة وحرية تتنفس من خلالهما العيش الرغيد فلا رد الله الغلا ولا كياله كما يقولون.