أعلنت الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير ـ إحدى الشركات المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة ـ عزمها إعادة تدوير 85 % من النفايات الصناعية والخطرة في المملكة ونحو 15 % من مدافن النفايات المتبقية بحلول عام 2035 م، وذلك عقب استكمالها جميع إجراءات الاستحواذ النهائي على كامل أسهم شركة إدارة الخدمات البيئية العالمية (GEMS)، المملوكة بالكامل لصندوق جدوى للفرص الاستثمارية في إدارة النفايات الصناعية .

واحتفلت شركتا "السعودية لإعادة التدوير" و "جدوى للاستثمار" باكتمال الإجراءات النظامية المطلوبة واستيفاء جميع الشروط اللازمة لاستكمال صفقة الاستحواذ، وذلك بحضور معالي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، ورئيس مجلس إدارة شركة جدوى للاستثمار أديب بن عبد الله الزامل، وذلك في المقر الرئيسي لوزارة البيئة والمياه والزراعة بحضور عدد من المسؤولين.

ويمثل الانتهاء من الإجراءات النظامية المطلوبة واستكمال صفقة الاستحواذ تطوراً لافتاً في مهمة الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير الرامية إلى إيجاد حلول رائدة تدعم استرداد الموارد من خلال إعادة التدوير وتقليل كمية النفايات المتجهة إلى مدافن النفايات، وذلك تماشياً مع أهداف ورؤية المملكة 2030م .

وفي الوقت الراهن، تقوم المملكة بإعادة تدوير ما يقارب من 10 % فقط من المواد القابلة لإعادة التدوير الذي يبلغ حجم إنتاجها السنوي نحو 50 مليون طن، في حين يتم التخلص من حوالي 90 % من المواد عن طريق الطمر، مما يلحق ضرراً كبيراً بالبيئة ويمنع الاستفادة من المواد القابلة لإعادة التدوير، وذلك وفقاً للدراسات الأولية التي أجراها صندوق الاستثمارات العامة.

من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التدوير المهندس جيرون فنسنت، أن صفقة الاستحواذ على حصة 100 % من أسهم شركة إدارة الخدمات البيئية العالمية ستتيح لـشركة السعودية لإعادة التدوير، أن تصبح أكبر لاعب في قطاع إدارة النفايات الصناعية والخطرة في دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى توفير منصة لمواصلة تطوير القدرات والتقنيات الحديثة لمعالجة النفايات الخطرة بطريقة صديقة للبيئة.

وأفاد أن الاستحواذ على أحد أكبر الشركات المتخصصة في معالجة المواد الصناعية القابلة للتدوير في منطقة الخليج يمثل تطوراً رئيساً لـلشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير وسيؤسس لوجودها القوي في قطاع معالجة المواد الصناعية القابلة للتدوير مع الحفاظ على عمليات شركة إدارة الخدمات البيئية العالمية وتوسيع أعمالها.

وأشار إلى أن "السعودية لإعادة التدوير" تعتزم دمج معالجة النفايات الصناعية والطبية بالكامل في عمليات سلسلة القيمة الخاصة بها، لا سيما في قطاع التعدين والمعادن والصناعات التحويلية، من أجل إعادة استخدام الموارد واستردادها، مؤكداً العمل على زيادة قدرات الشركة الحالية لتلبية احتياجات عمليات إعادة التدوير بنسبة 88 % وتشغيل كامل منشآت شركة إدارة الخدمات البيئية العالمية وفتح إمكانات سوق جديدة للمواد الخام المعاد تدويرها من المناجم والنفايات الطبية.

الجدير بالذكر أن شركة إدارة الخدمات البيئية العالمية ( GEMS ) تدير وفي الوقت الحالي، أربع منشآت في ينبع ورابغ والجوف والدمام، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع الخامس هذا العام، في مدينة الجبيل الصناعية، في حين بدأت الاستعدادات لافتتاح المصنع السادس للشركة في جازان.

وتخطط الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير، التي أنشأها صندوق الاستثمارات العامة في عام 2017 ، لتطوير وامتلاك وتشغيل والاستثمار في قطاع معالجة المواد القابلة للتدوير داخل المملكة، في حين تتطلّع الشركة للمساهمة بأكثر من 37 مليار ريال سعودي من إجمالي الناتج المحلي، وجذب ما قيمته 6 مليارات ريال سعودي من الاستثمارات الخارجية إلى المملكة وخلق نحو 23 ألف فرصة عمل جديدة وذلك بحلول 2030م.

وتُعدّ شركة إدارة الخدمات البيئية العالمية (GEMS)، من الشركات الرائدة في مجال معالجة المواد الصناعية القابلة للتدوير في المملكة، حيث توفِّر خدمات إدارة المواد الخطرة القابلة للتدوير، وغيرها من الخدمات الصناعية والهندسية للشركات العاملة في قطاع النفط والبتروكيماويات والتصنيع، وذلك عبر فريقٍ متخصصٍ من الخبراء والمهندسين في كلٍ من الإمارات العربية المتحدة والهند.