خسر «الهلال» الديربي الأهم أمام غريمه «النصر»، ولم يستطع رد اعتباره بعد خسارته للدوري الموسم الفائت، مبارك «للنصر» ورجالاته هذا الفوز الذي أكد على قوة روح الفانلة الصفراء، وقوة أجانبه الذين عندما تشاهدهم في الملعب ينتابك شعور بأنهم من أبناء النادي، وتدرجوا في درجاته السِّنِّية.

مع كل هذا لا يوجد علاج لهذا الألم الذي يعاني منه «الهلال» وجماهيره سوى كسب البطولة الآسيوية التي تحتاج للكثير والكثير، وأنا هنا لا أبالغ، والدليل: الغياب عن تحقيق اللقب لسنوات، وموقعتي «سيدني وأوراوا» السابقتين أكبر دليل.

لكي ينجو المريض ويتعافى ويتحول حاله من حال إلى حال أفضل، يتوجب علينا تحديد الخلل أو المرض، «الهلال» يعاني من متلازمتين «التطبيل» و»التخدير».

فعلى إدارة «الهلال» أن تعمل جاهدة على إعادة أقدام نجومها إلى الأرض، وتؤكد لهم بأنهم لم يصلوا لشيء، ولم يحققوا أي شيء، فالهلال زعيم بستة بطولات آسيوية من قبل أن يمثل «سلمان الفرج»، و»سالم الدوسري»، و»عبدالله عطيف»، و»نواف العابد»، و»محمد البريك»، و»ياسر الشهراني»، والأجانب الحاليين الفريق الأول.

فعلى إدارة «ابن نافل» وضع اللاعبين على المحك، بأن كتابة تاريخهم الحقيقي وأهم سطر لهم مع «الهلال» متوقف على موقعتي الذهاب والإياب أمام «أوراوا الياباني».

وهناك أنواع من العلاجات المساعدة لما سبق، وهي عرض فيديوهات تاريخية بشكل يومي لأهم ملاحم «الهلال» الآسيوية، ولكي يروا تاريخ الزعيم الحقيقي ويعيشوا الأجواء، وهناك أمر مهم وهو إيقاف جميع الاحتفالات و»المفاطيح» وإبعاد إعلاميي «حصري» و»عاجل» عن البيت الأزرق.

ما سبق عن متلازمة «التطبيل»، متلازمة «التخدير»، فهناك إعلام يمارس نوعا مستهلكا من الطرح لا ينطلي على اللاعبين الكبار وهو بأن نهائي آسيا في جيب «الهلال»، وهذا كلام عارٍ عن الصحة، فالكرة في الملعب، والبطولة في الملعب أيضًا، كيف البطولة زرقاء وهذا الجيل خسر نهائيين، ويغيب في المباريات المفصلية.

إبعاد النجوم والجهاز الفني عن عوامل التطبيل، ومنها: المكافآت، وعدم الالتفات لعوامل «التخدير» هي روشتة آسيا يا «هلال».