Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

رجاء لوزير الخارجية

A A
* قبل أمسِ الثلاثاء احتضنتْ هذه الزاوية رَجَاءً لـ(صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود)، وزير الخارجية من أجل رسم استراتيجية جديدة لعمل «السفارات السعودية»، تتجاوز بها الروتينية إلى العمل المؤسسي الاحترافي الذي يواكب ما تشهده المملكة من حِراك فَاعل على كافة المستويات.

* وكان من المقترحات التي طُرِحَت في هذا الميدان بحث «السفارات» عن برامج ومشروعات أصيلة وإبداعية، وإقامة معارض وملتقيات تفتح الآفاق الاقتصادية مع مختلف الدول، وهناك العمل على التعريف بحضارة وتاريخ المملكة وتطورها ومستقبلها المشرق، وحرصها على السِّلْم العالمي؛ وذلك من خلال المعارض الدائمة والمتنقلة، وإنتاج الأفلام والمرئيات ونشرها في مختلف القنوات والأدوات الإعلامية التقليدية والحديثة.

* أما اليوم فما أتطلع إليه -وهو ما سبق وذَكْرْتُه هنا العام الماضي- مساهمة السفارات في استقطاب المثقفين والإعلاميين المؤثرين في كل بلد حتى لا يكونوا يوماً تحت سطوة إعلام مُعَادٍ من هنا أو هناك، وَلْيَكونوا أصواتاً وأقلاماً تدافع عن (وسطية بلادنا في دينها الإسلامي، ورفضها للإرهاب والتطرف والعنف)، وكل ذلك سيأتي من خلال إيصال تلك الصورة الواضحة لهم، وسُرعة نَقل الحقائق إليهم في شتى القضايا والأحداث.

* ومن المبادرات التي أتمنى أن تعمل عليها «السفارات السعودية» كذلك الإفادة من زيارات علمائنا ومثقفينا باعتبارهم قـوة ناعمة لابد من رفع لوائها للوصول لمختلف الأطياف، وكذا استثمار خريجي الجامعات السعودية، لاسيما الفَاعِلِيْنَ منهم؛ وتنفيذ برامج تواصل معهم؛ فهم أدوات مهمة في تعزيز صورة المملكة عند أبناء وطنهم.

* أخيراً الرّفع من عطاء «سَفَارَاتِنَا» يتطلب تسليح العاملين فيها بالدورات المكثّفَة في ميادين القيادة ومهارات الاتصال الفَعّال، والدراية الكاملة بطبيعة المجتمع الذي يمارسون مهامهم في دولته، مع القفز على أية عوائق بيروقراطية تعترض طريقهم، في ظِل ما تعيشه بلادنا من تحولات إيجابية، وما تحظى به «الخارجية» من دعم ومساندة من حكومتنا الرشيدة بقيادة (سلمان الحزم، وسمو ولي عهده الأمين محمد العَزم)، وهما مدرستان في الدبلوماسية الناجحة، لابُد أن يُفِيد منها سفراؤنا الأعزاء، الذين لهم كلُّ التقدير.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X