قال خبراء مختصون إن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء مؤسسة النقد شركة للمدفوعات من شأنه دعم الشمول المالي والحد من التعاملات النقدية بما يعزز خطط المؤسسة في المرحلة المقبلة. وتوقعوا أن تسهم هذه الخطوة في دعم القاعدة النقدية وتعزيز السيولة في السوق. وأكد الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث - عضو الجمعية السعودية للاقتصاد أن الشركة تدعم البنية التحتية والبيئة التشغيلية لجميع نظم المدفوعات الوطنية، وتمكن جميع القطاعات الحكومية والتجارية من الاستفادة من خدمات نظم المدفوعات، كما يأتي تأسيس الشركة تنفيذاً لاستراتيجية مؤسسة النقد للتحول لمجتمع أقل اعتماداً على النقد وزيادة الشمول المالي، عبر تنظيم وتطوير قطاع المدفوعات وتأسيس كيان مستقل يهتم بتمكين المنظومة من تقديم خدمات أساسية آمنة وموثوقة تحقق التوافقية، وبما يضمن التنافسية بين مقدمي خدمات المدفوعات النهائية للمستفيدين، اتساقاً مع أهداف برنامج تطوير القطاع المالي أحد برامج رؤية المملكة 2030. وأشار إلى أن نظم المدفوعات المالية شريان القطاع المالي ويعتمد عليها القطاع في عملياته المالية من أجل دمج السيولة داخل القطاع المالي وتعزيز الجانب الرقابي والاستثماري الأمثل رقميا.

من جانبه أكد الدكتور محمد بن دليم القحطاني أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل أن هذا القرار يعزز دور مؤسسة النقد في زيادة القاعدة النقدية للدولة والتحكم في طباعة صك العملة الوطنية، وتقوية القطاع المصرفي لمواجهة جميع الأزمات المالية، وتوقع أن تسهم الشركة في تنفيذ السياسات النقدية وفق الأنظمة العالمية والتي تعنى بالشفافية وضبط سعر الفائدة الرسمي ومنع حدوث أي تضخمات، إضافة إلى السيطرة على كامل المعروض من النقود وإدارة العملات الأجنبية واحتياطيات الذهب والسندات الحكومية. وكان مجلس الوزراء وافق في جلسته أمس الأول على طلب مؤسسة النقد إنشاء شركة المدفوعات السعودية، ووفقا لـ» ساما» فإن هذه الخطوة تستهدف الربط بين مزودي خدمات الدفع المحليين والدوليين من البنوك والشركات المرخصة بشبكات ونظم المدفوعات.