لا جديد عندما أقدم معلومة بأن «الهلال» هو أول نادٍ سعودي يحقق بطولة دوري أبطال آسيا عام 1991م، وكذلك حققها للمرة الثانية في عام 2000م، فزعامة «الهلال» على إمارة وإمارته ست بطولات آسيوية تسجل باسمه واسم الوطن.

«الهلال» لم يتوقف عند ما سبق في دوري أبطال آسيا، حقق الوصافة وهي ليست مطمعًا له أربع مرات في أعوام مختلفة، ومع أجيال متغيرة كذلك، وإن دل فإنما يدل على أن البطولة الآسيوية لعبته.

الإعلام الرياضي أشبع مباراة «الهلال» و»أوراوا» الياباني طرحًا، وسيزيد هذا الطرح حتى صافرة البداية يوم السبت المقبل، ودائمًا ما يربط هذه الموقعة بخسارة «سيدني» الأسترالي و»أوراوا» الياباني.

لكن هنا سوف نقدم بعض التفاصيل التي ساهمت في تحقيق «الهلال» لهذه البطولة المستعصية، والدروس المستفادة دائمًا ما تكون جزئيات بسيطة، تغير المعادلة، وتحول اللقب من فريق إلى فريق.

البطولة الأولى كانت في قطر، وكانت أوضاع «الهلال» الإدارية ليست على ما يرام، ويعاني الفريق من غيابات، ولظروف مختلفة ومن أهمها: «صالح النعيمة»، و»سامي الجابر» إلا أن «الهلال» تفوَّق على ظروفه وكسب «استقلال إيران» القوي جدًّا، وكان المكسب بعد تأخر في بداية الشوط الثاني، ولكن ثقة «الهلال» لم تهتز، واستطاع من كرة ثابتة وشهيرة على طريقة «يوسف الثنيان» من تعديل النتيجة، ومن الفرحة حتى الآن لا نعلم هل «حسين الحبشي» تدخل في الكرة أم لا؟، وهنا يتضح لنا دور وأهمية الكرات الثابتة والعرضية وقبل هذا الثقة.

عندما نتذكر آخر لقب آسيوي على مستوى دوري أبطال آسيا «للهلال»، نتذكر مباراة «جابليو» الياباني التي جمعت في دقائقها كل السيناريوهات المتوقعة وغير المتوقعة، «الهلال» يتقدم في أول دقيقة من كرة ثابتة، عن طريق البرازيلي «سيرجيو»، وهنا نعيد ونذكر أن للكرات الثابتة حلاً مهمًا، ولكن ما حدث بعد ذلك بدقائق اليابانيون يسجلون هدفين في دقيقتين أحدهما بخطأ من المدافع «عبدالله الشريدة» -رحمه الله- وسوء تقدير من حارس القرن «محمد الدعيع»، وبالرغم من التحكيم الهزيل الآسيوي لم تهتز ثقة «الهلال» بنفسه، وواصل الجهد والبحث عن التعادل، حتى جاء عن طريق كرة عرضية، وهنا نضع أكثر من خط بأن الكرات العرضية سلاح مهم بجوار الكرات الثابتة.

أما الحسم فكان عن طريق هدف ذهبي بمجهود خرافي من الأسطورة «سامي الجابر» بعد عرضية أرضية ليسجل البرازيلي «سيرجيو» الهدف الذهبي.

«الهلال» أمام مفترق طرق، ولابد من الاستفادة من الكرات الثابتة عن طريق الإيطالي «جيوفنكيو»، والكرات العرضية برأسيات الفرنسي «قوميز»، وقبل كل شيء الثقة يجب أن لا تهتز.