قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي أمس: إنه حذر رئيس الوزراء الحالي عادل عبدالمهدي من «بعض العناصر في مكتبه»، وذلك في ظل الاحتجاجات العارمة التي تشهدها البلاد وراح ضحيتها عشرات المتظاهرين، وفي حوار مع «سكاي نيوز عربية» قال علاوي: إن الخناق يضيق على الحكومة العراقية، بينما تمر البلاد بحالة من الاضطراب الشديد، ومن الصعوبة التكهن بما سيحدث في المرحلة المقبلة، وأضاف: «ما يحدث حاليًا يعكس ضعف أداء الحكومة وعدم تواصلها مع المتظاهرين»، مشيرًا إلى محاولاته لعقد جلسات بين الرئيس برهم صالح وهيئات نقابية، لكنه عاد ليقول: إن صالح لا يمتلك أي سلطة تنفيذية، كذلك إشار علاوي إلى أنه تحدث مع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، وحذره «من بعض العناصر في مكتبه» التي تعمق الأزمة، لافتًا إلى أنه يتواصل مع المتظاهرين والحكومة لمحاولة احتواء الأزمة، وعن إمكانية عقد حوار وطني، أوضح علاوي: «انتهى وقت الحوار وولى إلى الأبد، لا حوار في ظل نفوذ المليشيات واستخدام الرصاص، يجب محاسبة المتسببين عن قتل المتظاهرين أولاً»، وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية عراقية بمقتل أربعة متظاهرين في بغداد، بعد إطلاق قوات الأمن الرصاص لتفريق المحتجين، جاء هذا بعد قطع مجموعات من المتظاهرين جسر الشهداء في بغداد مجددًا، عقب ساعات من فتحه، فيما حاولت قوات الأمن التصدي لهم.

إلى ذلك أدى قطع طرقات النقل من قبل متظاهرين إلى منع وصول نحو تسعين ألف برميل من النفط الخام المخصص للتصدير لا تزال عالقة، في أحد حقول شمال العراق أمس، بحسب ما قال مصدر في القطاع.. ويشهد العراق حركة احتجاجية مناهضة للحكومة تتركز في العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة، حيث يقوم المتظاهرون باعتصامات تستهدف الطرقات الرئيسة والبنية التحتية الحكومية، بما في ذلك الحقول النفطية، في بلد يعد ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.. وينتج حقل القيارة في محافظة نينوى بشمال العراقي ثلاثين ألف برميل من النفط الخام يوميًا، يتم نقلها بشاحنات إلى ميناء البصرة الجنوبي، ليتم تصديرها، غير أن الاعتصامات بعض تلك الطرقات.

وقال مصدر رفيع المستوى في شركة نفط الشمال، التي تدير حقل القيارة: إن الشاحنات لم تتمكن من القيام بعملية النقل أمس ولليوم الثالث على التوالي.