• في لقاءٍ موسّع مع مدير مستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة نُشِرَ على صفحات إحدى الصحف المحلية بتاريخ 19/2/1441هـ، أوضح فيه العديد من المبادرات التي ترفع من مستوى الخدمات الطبية في المستشفى (خدمة/ وتقنية/ وعلاجاً/ وتخصصات)، وفقاً للتوجيهات والمتابعة التي تُسديها وزارة الصحة للقطاعات الصحية على مستوى المملكة بين الحين والآخر.

• ومن هذه المبادرات الرائدة والمميزة برنامج (أولوية)، الذي أطلقته وزارة الصحة قبل عدة أشهر لجميع مرافق الصحة على مستوى المملكة، والذي يُمثّل في تفاصيله عدداً من الخدمات داخل المستشفيات للمرضى من كبار السن من (60) سنة فما فوق، ولذوي الاحتياجات الخاصة، وكذا مرضى الرعاية المنزلية، بحيث يتمكَّن المريض الذي لديه بطاقة (أولوية) من الحصول على مواعيد قريبة، في العيادات،

وكذلك تقليل فترة الانتظار عند العيادة أو الصيدلية. إضافة إلى حصوله على أولوية في التقارير الطبية.

• وتعتزم وزارة الصحة تطوير وتوسيع نطاق هذه البطاقة بشكلٍ يليق بتلك الفئة الغالية.. وتزداد الإفادة منها في المجال الذي وُجِدَت من أجله.

• ووزارة الصحة عندما أطلقت هذه الخدمة، وعمَّمتها على المستشفيات لتنفيذ مقتضاها، كان شعوراً منها بأهمية خدمة الفئات التي تنطبق عليها، وعملاً إنسانياً وخدمة مميزة للفئات المذكورة ينبثق من رسالتها السامية في خدمة المجتمع وأفراده.

• وإذا كانت وزارة الصحة قد انفردت بهذه الخدمة الإنسانية في مرافقها.. على مستوى المملكة كجزء مُتمِّم لرسالتها الإنسانية السامية في خدمة الأمة والوطن، فالكل يتمنى أن تسود هذه الخدمة المرافق الأخرى، بحيثُ تُخصِّص كل إدارة مكتباً بها تُسْنَدُ مسؤوليته لأحد موظفيها لاستقبال المراجعين من كبار السن والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة والمتقاعدين كاستراحةٍ لهم، ريثما تنتهي مراجعاتهم بدلاً من تكبدهم عناء المراجعات واللف والدوران بين أقسامها، وقد سادت هذه العادة في بعض الإدارات فيما سبق، وكان لها صداها الفاعل.. لكنها لم تدم طويلاً رغم أهميتها؟.

• خاتمة:

إن توفير مثل هذه الخدمة في جميع الإدارات، رسمية كانت أم أهلية، يُعدُّ عملاً نبيلاً، وخدمة اجتماعية مميزة تُسْدى إلى فئاتٍ حرية بمثل تلك الخدمة، فهل نراها قد توفَّرت في قادم الأيام، اقتداءً بما قامت به وزارة الصحة في مرافقها على مستوى المملكة. ذلك ما نرجوه.

وقديماً قال الشاعر:

وَخَيرُ مَنْ في الورَى رَجُلٌ

تُقْضَى عَلَى يَدِهِ لِلنَّاسِ حَاجَاتُ

هذا، وبالله التوفيق،،،