قصة المقاعد في حياتنا؛ أعجب مما نتصوَّر لو تأمَّلناها!.

كيف يتحكَّم (مقعد) في مصائرنا، أو على الأقل يُؤثِّر في أمزجتنا!.

مقعد قبول في الجامعة، مقعد طيران لعلاج أو عمل أو حتى ترفيه!.. مقعد سينما... مقعد «مركاز».. إلخ.

أقول وبالله التوفيق عن فلسفة المقاعد، وما يكتنف الروح والعقل والمزاج أثناء رحلة البحث عن المقاعد، أيًا كان نوعها:

* في السينما والمسرح.. باحثون عن الصفوف (الأمامية)، وآخرون مُحبَطون لأنهم في (الخلف)، مع أن الجالسين في آخر الصفوف هم (الأعلى)، والأماميون هم (الأدنى) و(الأسفل)!.

* يجلس الناس في الأمام لكونهم (الأقرب) لمشاهدة الحقيقة، رغم هبوطهم أدنى الدرجات!.

* في واقع حياتنا مَن يَتعَالَى لا يرى شيئًا، والمتواضِع يستمتع بمشاهدة عين الحقائق لكل شيء، مهما بدا أدنى مظهرًا ومنزلاً!.

* يا للعجب! ويا لمصادفة القدر! هل يمكن اختراع صفوف متساوية للمشاهدة؟، لو كان الجميع -في الحياة وفي السينما- على مستوى واحد لانعدمت الرؤية!.

* ماذا عن مَن لم يجد مقعدًا؟!.

لا علوي ولا سفلي، لا خلفي ولا أمامي.. لا في دراسة ولا طيران ولا في ترفيه؟!.

لكل شيء قيمة وثمن!.

حتى لو فاتتك كل المقاعد.. الأهم أن لك مقعدًا في الحياة!.

لم تحجزه ولم تجتهد بحثًا عنه!.

* هل طَرَأَتْ في بالك فكرة إلغاء حجزك؟!.

«قص البوردينج» وانطلق إلى الحياة.. لا تكتفِ بالإمساك بالتذكرة والتلويح بها كل يوم!.

- كل هذه الأسئلة الوجودية تداخلت في رأسي، بعد نفاذ تذاكر مسرحية «الذيب في القليب» في موسم الرياض.