كسرت الحفلات والمناسبات والفعاليات المتعددة حاليا «ثقافة العيب» لدى نسبة كبيرة من شباب الأحساء للعمل فى مهنة «قهوجي» مستلهمين روح الأجداد في العمل بمهن يدوية بسيطة دون خجل طالما أنها مهن شريفة وتوفر «اللقمة الحلال»، فتراهم يعملون «قهوجية» في إعداد القهوة والشاي بأنواعه أو حلوانية يقدمون الحلويات الشرقية والغربية وغير ذلك من المهن التى تسيطر عليها العمالة الوفدة وتحقق من ورائها أرباحا طائلة.

«المدينة» وقفت على مجموعة من الشباب الطموح في الأحساء وقد انخرطوا في العمل بمهنة «قهوجي» ورصدت أقوالهم عن هذه المهنة، حيثُ يقول الشاب عبدالمحسن صالح بن راشد إنَّ مهنة القهوجي أصبحت من المهن المقبولة اجتماعيا لدى فئة كبيرة من الناس، خاصة فى ظل انتشار الحفلات الشعبية والمهرجانات، وزادت هذه المهن مدخولات الشباب وقلَّلت من البطالة في أوساطهم وخاصة ذوي الشهادات الدنيا.

وقال يوسف الراشد - «إن الأحساء تشهد الكثير من حفلات الزواج والمهرجانات والمناسبات الاجتماعية وهي فرصة جيدة للقهوجية وتقديم خدماتهم للضيوف، ولا يوجد هناك عيبٌ أو خجل في ذلك فكما يُقال - خادم القوم سيدهم- والضيوف لهم حق الضيافة والخدمة، ويهمُنا كثيرا راحة الضيف وتقديم خدمة تليق بمكانته ومقامه»،

وأوضح عبدالله بن راشد أنَّ هذه المهنة أسهمت بشكل كبير في الحد من البطالة وزادت مدخولات الشباب وشجعت على إدخال ثقافة العمل والاعتماد على النفس. وأشار إلى أنَّ فرقته حديثة التشكيل وبالرغم من ذلك فإن الطلب جيد.

ويؤكد مجتبى محمد أن هناك العديد من المجموعات انخرطت في هذه الفرقة القهوجية بعد نجاح أقرانهم وتحقيقهم لعوائد مجزية، وشدَّد على إزاحة النظرة القاصرة من قبل البعض عن الأعمال المهنية، التي كانت في السابق محل حرج اجتماعي في نفوسهم.