توقع عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام بجامعة أم القرى، الدكتور فؤاد بوقس، انخفاض نسب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مع الأيام، خاصة إذا لم تتواجد تطبيقات جديدة منافسة، مشيرا إلى أن هناك نوعا من الملل والرتابة لما يطرح في وسائل التواصل، ومثال ذلك عزوف المجتمع عن الفيس بوك وانخفاض عدد مستخدميه إلى النصف تقريبا، متوقعا بأن يكون هناك دور كبير للمؤسسات الإعلامية وإعادة لتوهجها إذا قدمت محتوى بقالب جديد ومغاير، مضيفا أن المستقبل سيكون للمنصات المدفوعة مثل نيتفليكس وديزني وغيرها، مشيرا إلى احتمالية ظهور ثورة تقنية جديدة قد تغير من مجرى التواصل بين الناس والإعلام خلال السنوات القادمة.

جاء ذلك خلال محاضرة قدمها بعنوان «علاقة المجتمع السعودي بالإعلام الجديد» ضمن النشاط الثقافي والعلمي لأعضاء هيئة التدريس بقسم الإعلام بحضور رئيس قسم الإعلام الدكتور سالم عريجة وأعضاء هيئة التدريس بالقسم وطلبة القسم بقاعة المناسبات بالكلية.

واستعرض د. بوقس التغييرات التاريخية والنظريات العلمية لأنماط الاتصال والإعلام من وسائل الإعلام التقليدية إلى وسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية. ثم تطرق بعدها إلى بعض الإحصاءات والدراسات المختصة باستخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والجوال في السعودية ومقارنتها بالاستخدام العالمي، مشيرا إلى أن الإحصاءات أثبتت بأن السعودية تحتل المراتب الأولى في أغلب التطبيقات والمواقع الاجتماعية مثل تويتر وسناب شات وغيرها.

وتطرق خلال المحاضرة إلى بعض المؤشرات الإيجابية والسلبية من كثرة استخدام تلك المواقع وبينت أبرز المؤشرات الإيجابية أن المجتمع السعودي حيوي متفاعل مع الأحداث اليومية ومواكب للتطور التقني وقادر لإيصال صوته للعالم، كما أن الشعب السعودي أصبح مبدعا في إنتاج محتوى إعلامي مغاير في مواقع التواصل الاجتماعي وذكر أمثلة من بعض قنوات اليوتيوب مثل صاحي وتلفاز وغيرها.

وأشار الدكتور بوقس إلى أن كثرة استخدام تلك المواقع أصابت المستخدمين بالإدمان عليها بحيث يقضي الشخص ما يقارب من ٦-٨ ساعات يوميا على الإنترنت والجوال مما قد يتسبب في بعض الأمراض الجسمية والاجتماعية.

ونوه لأهمية استغلال أوقات الشباب من قبل أولياء الأمور والجهات التعليمية والتربوية بما هو مفيد لهم، مبينا أن كثرة استخدام تلك التطبيقات يهدر من طاقات وأوقات الشباب في أمور غير مجدية في بعض الأحيان.