قال الروائي المصري أحمد مراد، إن هناك روايات للكاتب العالمي نجيب محفوظ بها إيقاع بطئ، وهذا لا يتناسب مع الإيقاع الحديث الآن، مضيفًا أنه يجب للكاتب أن يراعي في كتابته للرواية التطور العصري حتى يتناسب مع التقدم من حيث سرعة الأحداث.

وأوضح أحمد مراد خلال مشاركته في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته 38، أن كتابة السيناريو صعبة للغاية، ولكل رواية قدسيتها، وحتى أحذف جملة منها يحتاج أن أتمتع بالندالة الفنية، ولهذا عندما أقوم بتحويل رواية إلى سيناريو أنسى تمامًا أنني كاتب الرواية.

وأكد مراد، أن الكتابة مشروع حياة متكامل، له دراسة وتخطيط واشتغال طويل، ويجب على الكاتب الجيد أن يأخذ على عاتقه تقديم أعمال ممتعة ومشبعة بالوعي للقارئ، وألا يكتب بشكل عفوي فقط، خاصة في مجال الرواية التي وصفها بأنها «كذبة كبيرة»، وتختلف عن القصة من ناحية الشكل والتقنيات والأساليب.

وقال إن هناك فهمًا خاطئًا بما يتعلق بعزوف القراء عن القراءة، قائلا: «المشكلة ليست في الناشر، فهو ينشر اليوم بشكل مختلف عما سبق لاعتبارات كثيرة سواء على صعيد التقنيات المتقدمة أو سواها، لكن يجدر بنا القول إن هنالك منتجات أدبية لا تصلح للقراءة، ربما لدينا كتّاب لا يقدمون ما يلفت انتباه وأنظار ومعارف الناس، الكاتب الذي لا يكتب جيدًا ولا يقدم منتجًا يكون أبعد من خيال القارئ يخلق أزمة».

وتابع: «مهمّة الأدب إثارة الأفكار في رأس المتلقي، الكتابة تجعلك تخوض الكثير من المواقف وتعايشها، والتاريخ لا أحد يعرفه، فهو شيء نسبي كتبه أدباء لكنهم مؤرخون، ولا أحد يمتلك الحقيقة، كما أن الناس لا تعلم ماذا حصل قبل 100 عام بشكل حقيقي، وأقول بأن المجتمع المصري الآن ليس هو المجتمع الذي كان في السابق، حيث كان يُقتل المبدع أو المفكر فقط لأنه اختلف في الفكرة أو الطرح مع الآخر، الآن الواقع الذي نعيشه مغاير لما كان عليه، وقد تعمّدت أن تكون صيد الغزلان رواية مزعجة وتتطرق للكثير من المواضيع التي تحرك حياة الإنسان، وتألب الأفكار، فأنا أكتب للمستقبل وأرويه».