Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

أنديتنا بين جروس الأهلي ورئيس الزمالك!

A A
* تَعْلِيْقًا على تَعَاقُـدِ نادي أهْلِي جدّة مع المدرب السويسري كِرستيان جُروس؛ أكد مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك المصري، مفتخرًا ومتباهيًا بقدرته على التفاوض بأن «نَادِيْه» سبق وتعاقد الموسم الماضي مع ذات المدرب؛ ولكن بنصف قيمة عَقْده مع النادي السعودي!

* طبعًا ما فعله «النادي الأهلي» ليس جديدًا وليس عملًا فَرديًا؛ فمعظم «أندية المملكة» -للأسف الشديد- تتعاقد مع المدربين واللاعبين الأجانب في مجال كُرة القدم بأضعاف قيمتهم السوقية الحقيقية، وبأرقام فلكية، ثُمَّ ما تلبث أن تُلْغِي عقودهم مع دفع الشروط الجزائية المترتبة عليها!!

* فإلى متى تبقى طائفة من أنديتنا الرياضية ومسئوليها أضحوكة في أيدي سماسرة الداخل والخارج يتلاعبون بهم من أجل تحقيق الأرباح المضاعفة باعتبارهم (خَلايْجَة وسعوديين تحديدًا) إنفاق الملايين عندهم أسهل جدًا من شُرْب الماء، أما ضياعها بعد ذلك فـلا يهم حتى لو تبخرت مع الهواء؟!

* يا سادة ياكرام «تلك الأندية» كانت وتبقى حتى الآن مملوكة من الدولة، وهي مَن تدعم ميزانيتها؛ من خلال «هيئة الرياضة» التي رغم اجتهادات وبحثها عن الحَوكمة في كل ما يتعلق بها من إجراءات وخطوات إلا أن الفوضى الإدارية مازالت تعبث بها، وتهدر مالها العام دون حسيب أو رقيب؛ حيث شعار فِئة من رؤسائها مع ميزانياتها (جِلْدٍ مَا هُو جِلْدِك جِرّه على الشُّوك)، خاصة والاتحاد السعودي يُقَدم لهم التسهيلات في هذا الإطار، كذلك القرار الذي سمح للأندية التي لديها عقود طويلة مع سبعة لاعبين أجانب، وهو الحَدّ الأعلى بأن تتعاقد مع غيرهم، من خلال تحويل السابقين لما يسمى -افتراءً- بالاستثمار!

* وهنا لابد من أنظمة رادعة وفاعلة تحاصر ذلك العبث وتلك الفوضى التي تُثْقِل كاهل الأندية بالديون، ومن ذلك حصر القيمة السوقية الحقيقية والعادلة لعقود اللاعبين والمدربين الأجانب فيها، فما زاد عنها من مبالغ يتحملها مَن وقَّع معهم، وهناك أن أَيَّ رئيس نادٍ يُلغي عقد مدرب أو لاعِب يتحمل من ماله الخاص ما يترتب عليه؛ لأنه مَن جاء به؛ فصدقوني إن تقديم (هيئة الرياضة) لحافز مالي للأندية مقابل تطبيقها للحوكمة لا يكفي، ولن يُجْدي؛ بل العقوبات دائمًا هي السلاح الرادع في مواجهة الهَدر والفساد!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X