قال وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء، الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، إن نظام القضاء طوى الجانب «الشخصي» وبنى المهنة على أصول مؤسسية.

وأضاف أن الاستقلال ليس حقًا للقاضي بل واجبًا عليه، وهذا الأمر نبه عليه الفقهاء، حيث أكدوا أن من أهم صور الاستقلال الكفاية العلمية للقاضي، وأن يحمي المنازعة من هوى نفسه، ولا يقبل التدخل في حكمه من أي أحد كان.

ولفت إلى أن العديد من الأوامر الملكية أكدت على الاستقلال القضائي، وأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كثيرًا ما يؤكد أنه ليس لأحد التدخل في القضاء.

وحول التوسع في منح السلطة التقديرية للقاضي، قال إن هناك قضايا لا بد من منح القاضي سلطة تقديرية عند النظر فيها، وهي اجتهاد مشروط وفي محلها، وشرطها ألا يخرج بها عن المعتاد، وهي وسيلة لتحقيق العدالة خاصة في المسائل الجنائية.

وأكد تفرد القضاء السعودي عن غيره، وأثبت فاعليته وسرعته ونفاذه، كونه يستمد سلطته من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وهما الحاكمان على النظام الأساسي للحكم وعلى جميع أنظمة الدولة، لافتًا إلى أن القضاء ليس مقصودًا لذاته وإنما وسيلة لتحقيق العدالة.

جاء ذلك خلال محاضرة علمية بعنوان «القضاء في المملكة العربية السعودية» ضمن لقاءات المعهد العالي للقضاء في مبنى المؤتمرات بالمعهد، بحضور معالي مدير جامعة الإمام الدكتور أحمد العامري، وجمع من أساتذة وطلبة الجامعة والمهتمين، قدمها عميد المعهد عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبد السلام السليمان.

وشدد على أن هذا الاهتمام يُلقي بمسؤولية كبيرة على القائمين على المرافق العدلية والقضاة على وجه الخصوص، وأيضًا على المؤسسات العلمية الداعمة التي في طليعتها جامعة الإمام والمعهد العالي للقضاء.

أهم ما جاء في المحاضرة

التدريب ليس واجبًا على القاضي فحسب، بل هو حق للمتقاضين عليه، أن ينال من يفصل في منازعاتهم القدر الكافي من التأهيل والتدريب.

مهم أن يكون التدريس الأكاديمي مبنيًا على أهداف واحتياجات العمل.

يجب أن يكون التواصل بين الجامعات والمرفق العدلي على أعلى مستوى في مجال البحوث والتدريب.

مبدأ الاستقلال المنصوص عليه في النظام الأساسي للحكم له أهمية بالغة لدرجة أنه لا يوصف العمل القضائي بأنه قضائي إلا إذا توفرت فيه ثلاثة عناصر هي:

وجود المنازعة

إجراءات محددة وضمانات

وجود هيئة مستقلة تفصل في المنازعة

فقدان عنصر من تلك العناصر يخرج العمل من دائرة العمل القضائي.

• ​دور أساسي للقضاء في تحقيق متطلبات المتعاملين في جميع المجالات الاقتصادية، من خلال إيجاد قضاء عادل وناجز وشفاف.