بدأ المحتجون في لبنان بقطع طرق، أمس، بعد دعوة منظمي الحراك الشعبي في ساحة النور بمدينة طرابلس اللبنانية إلى إضراب عام أمس الاثنين «بغية التصعيد».

بدأ المحتجون في لبنان بقطع طرق، أمس، بعد دعوة منظمي الحراك الشعبي في ساحة النور بمدينة طرابلس اللبنانية إلى إضراب عام أمس الاثنين «بغية التصعيد». وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام: إن محتجين يقطعون الطريق بشكل كامل عند مستديرة العبدة، ما تسبب في شل حركة السير من عكار إلى المنية وطرابلس شمال لبنان. وشهدت طرابلس وعكار أمس حركة قطع لعدد من الطرقات وإقفال مرافق حيوية، تلبية لدعوة العصيان المدني التي وجهتها مجموعة من الحراك في الشمال.

يأتي ذلك فيما أكد ممثل موزعي المحروقات في لبنان، فادي أبو شقرا، في تصريح تلفزيوني، أن المحطات بدات في تسلُّم الوقود اعتباراً من امس من الشركات المستورِدة للنفط، مشيراً إلى أن «لا أزمة محروقات في الأسواق». وكانت الشركات المستوردة للنفط أنهت أمس إضراب أصحاب محطات الوقود لإجراء محادثات مع السلطات، وتحتج نقابة المحطات على الخسائر المادية التي لحقت بالقطاع، جراء أزمة سيولة مع وجود سعرين لصرف الدولار في السوق. وفي سياق آخر، قال وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حسن مراد، نقلاً عن حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، إن 4 مليارات دولار تم سحبها من مصارف البلاد منذ سبتمبر الماضي. ونقلت وسائل إعلام عن وزير التجارة اللبناني قوله إنه طلب خفض الفائدة إلى النصف خلال اجتماع مع حاكم مصرف لبنان وكبار المسؤولين. وكان مراد قد أشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية تؤكد دخول لبنان في مرحلة دقيقة وخطيرة، تهدد بانفجار اجتماعي في ظل توالي أزمات الصرف التعسفي، والشح في السيولة، وغلاء المواد الاستهلاكية.ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية.واستقالت الحكومة بعد 12 يوماً على وقع الاحتجاجات، في استجابة لمطالب المحتجين، الذين اتهموا النخبة السياسية بالفساد وسوء إدارة الاقتصاد.ولم يجرِ بعد رئيس الجمهورية، ميشال عون، الاستشارات النيابية الرامية إلى اختيار رئيس للوزراء يُكلّف بتشكيل حكومة جديدة.