* أوضحت «منظمة الصحة العالمية» أن «15٪ من سكان العالم» لديهم نوع من الإعاقة، أي نحو «مليار إنسان»؛ ومن أجل زيادة الوعي حول الإعاقة، ودعم مَن يعانون منها، وتمكينهم في كل جانب من جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتفعيل مشاركتهم فيها، وذلك من خلال توفير فرص التعليم والتدريب لهم، والاحتفال بإنجازاتهم خصصت «الأمم المتحدة» ومنذ عام 1992م الــ»3 ديسمبر من كل عام» للتذكير بتلك الأهداف النبيلة.

* وفي «المملكة» تشير الدراسات الى وجود ما يقارب من (مليون ونصف مليون) من الأشخاص ذوي الإعاقة التي كفلت الأنظمة الرسمية حقوقهم، بأكثر من (46 بنداً وحقاً أصدرها مجلس الوزراء خلال السنوات الماضية)، إضافة للدعم في شتى المجالات، ولكن -للأسف- تحضر القوانين وبنود الدعم، ويغيب التطبيق الجادّ والكامِل!.

* فما يظهر على السطح بين حِينٍ وآخَر من فعاليات وبرامج ذات طابعين؛ فهي إما أن تكون اجتهادات من بعض الأفراد أو من قلة متميزة من المسئولين عن الجمعيات المتخصصة، أو هي للبحث عن الحضور الإعلامي!.

* فجُلُّ أولئك الأعزاء يعانون من الإقصاء، والعَـيش في عزلة حقيقية عن المجتمع على اختلاف ما يعانون من إعاقة (حركية أو سمعية أو بصرية)؛ وهم غائبون عن المشهد ودائرة الاهتمام فحتى الآن (معظم الطُـرق والأرصفة والميادين والحدائق ومداخل البنايات والجامعات والمدارس والمقَارّ الحكومية والخاصة) عدوة لهم؛ أيضاً الفعاليات الدينية والمنبرية والثقافية والإعلامية تتجاهل ذوي الإعاقتين السمعية والبصرية؛ لعدم نقلها بلغة الإشارات، وطباعة منشوراتها برموز (برايل المحفورة)، أما الأهم من كل ذلك فشُحُّ الوظائف التي تخاطبهم.

* ولذا وبمناسبة اليوم العالمي للإعاقة الذي يصادف اليوم الثلاثاء هذه دعوة لــ(وزارة العمل والتنمية الاجتماعية)، وبالتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية حكومية أو خاصة لِتفعيل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على أرض الواقع؛ لتتحوّل إلى عمل مؤسسي يُؤمن به ويمارسه يومياً المجتمع بكافة أطيافه، متجاوزاً العواطف والعبارات التوعوية والوعْظِيّة.

* أخيراً سأظل أُرَدِّدُ دائماً بأن «المدينة المنورة» هي عاصمة الإسلام والإنسانية، ومدينة النور والسباقة دائماً للمبادرات الرائعة والنَّوعِيّة؛ ولذا أكرر ما طرحته في مقالات سابقة من أهمية تَبَنِّي (مبادرة المدينة صَـديقة للمعاق)، ولعل ذلك يكون ضمن مشروعات «خير أمَّـة» التي أطلقها ويدعمها أمير المنطقة (صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان) بمساندة من الجمعيات الخيرية ذات العلاقة في طيبة الطيبة كــ(الجمعية الخيرية للمكفوفين «رؤية»، وجمعية طيبة للإعاقة الحركية، وغيرهما).