بعضنا ربما لا يعرف أن الوضوء يعطي طاقة إيجابية وأن الأوائل كانوا يحرصون على الوضوء قبل الخروج من المنزل، فهو يخلص من التوتر والضغط النفسي، وفي الحديث (إن أمتي يدعون يوم القيامة غُراً محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع أن يطيل غرته فليفعل). هناك قصة جميلة للعالم السويسري روبرت كنزي الذي أسلم وحسن إسلامه وحفظ القرآن، وقصة هذا العالم هو اختراعه لجهاز يسمى (سيرمال) يصور الانبعاث الحراري الخارج من الجسم باستخدام كاميرات خاصة وهي تصور الهالة المحيطة بالإنسان، ومن سمات هذه الآلة أنها لو وُجدت يكون الإنسان مطمئناً هادئاً، وكان يستخدم طريقة الانبعاث الحراري بغرض تشخيص الأمراض حتى جاءه رجل من نيجيريا وعندما صوَّره وجد هالته منتظمة ثم عرف هذا العالم من الرجل أن السبب هو أنه لا يمشي إلا بالوضوء فسأله العالم: هل إذا توضأت تنتظم الهالة؟، فقال له: حاول أن تغتسل وتتوضأ وعندما صور نفسه وجد الهالة منتظمة، ثم جرَّب هذا على غيره مرات ومرات فكانت النتيجة المذهلة التي قادته كما ذكرنا إلى إسلامه وأصبح يأمر مرضاه بالوضوء الإسلامي. المسلمون يدركون أن من شروط الصلاة الوضوء فهو معين على تنشيط الدورة الدموية ووقاية للفم والجلد والجهاز التنفسي، حتى غسل العين خمس مرات يحافظ على سلامتها. بعضنا يحرص على الوضوء قبل الذهاب الى النوم لينام المرء على طهارة واستجابة للسنة النبوية وفي ذلك حكمة رغم ما قد يعتري النوم من أمور قد تبطل الوضوء.

عوداً على بدء فلو لم يكن فوائد عديدة للوضوء لما أمر به سيد البشر، يكفينا الحصول على الطاقة الإيجابية والهالة المحيطة بالإنسان بسبب الوضوء وكسب الاطمئنان والهدوء النفسي.

هناك نصائح يتبادلها الناس فيما بينهم لاسيما عندما تظهر علامة الغضب على أحدهم فيذكِّرونه بالوضوء حيث يخفض حدة الغضب ونفس الأمر في حالة الحزن الشديد، وهناك بعض الأحاديث التي لم أتمكن من معرفتها ودقة مصدرها، وليتنا نذكّر بعضنا البعض بذلك ونسعى إلى نشر هذه الثقافة التي يتميز بها المسلمون عن سواهم.