كثير مِنَّا كمواطنين ضاقوا ذرْعًا بهذا الرد السخيف من بعض الموظفين الحكوميين لعشرات من السنين الماضية عند مراجعة المواطن لمعاملة في البلدية أو المحكمة أو كتابة عدل أو أي جهاز حكومي آخر، وبخاصة عندما يكون الوقت بعد صلاة الظهر الساعة الواحدة والنصف.. أي قبل انتهاء الدوام الرسمي للموظفين بساعةٍ كاملة، ويرى بأنه لا عذر للمُوظَّف إلا أنه يُداعب أصحابه وأصدقاءه في داخل الجهاز الإداري أو في خارجه بالجوال.. وقد يذهب المراجع إلى رئيسه ليُخبره بعدم استلام الموظف لأوراقه وإصراره على المراجعة في اليوم التالي (بكرة).. أحيانًا يتصل به رئيسه طالبًا إنهاء المعاملة أو استلام أوراق المراجع وإعطائه رقمًا للمتابعة في اليوم التالي، وأحيانًا يكون ردّه مؤلمًا فيقول له: أنت مثل غيرك.. فيرد المراجع: حبذا التكرم بوضع إعلان على الباب الرئيس بأنه لن تقبل أي معاملة عند الساعة الواحدة والنصف حتى يتسنّى للمراجعين عدم إضاعة أوقاتهم وقضاء أعمال أخرى لهم!.

ومن المتوقع أحيانًا أن يُعاند الموظف المراجعَ الذي حصل على توجيه من الرئيس لإكمال الخدمة، فيتعمّد تأخير المعاملة أو إعطاءه رقمًا بعيدًا يحتاج إلى أيام لإنهاء المعاملة.

بينما نجد في بعض الشركات الكبرى منها شركة أرامكو، أن هناك نظامًا يمنع الموظف من استخدام الجوال في أوقات العمل، وعند تكرار ذلك يصله خطاب إنذار.

نتمنى من الجهات المعنية إيجاد نظام صارم لإلزام الموظف بكامل وقت العمل، حتى وإن جاءه مراجع الساعة الثانية والربع؛ عليه استلام المعاملة وإعطاء المراجع رقمًا للمتابعة في اليوم التالي.. وإلَّا ما فائدة وجود جهاز كمبيوتر أمام كل موظف إن لم يقم باستلام المعاملة إلكترونيًا، ثم إعطاء المراجع رقمًا للمتابعة، مع إلغاء جملة: (تعال بكرة) رمز التأخُّر والإساءة للمراجع، وللجهاز على السواء.

والرجاء من الجهات المختصة بهذا الشأن التأكيد على كل موظفي الأجهزة الحكومية الالتزام بكامل الدوام الرسمي، وعدم الإخلال بذلك، لأن فيه إخلالاً بالمصلحة العامة، والله الموفق.