أعلن المهندس سمير الخطيب، الذي طرح اسمه في الآونة الأخيرة لتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، انسحابه من سابق الترشح لرئاسة الحكومة. وقال بعد لقائه مفتي الجمهورية، عبد اللطيف دريان، إن الطائفة السنية أبلغته بالإجماع على سعد الحريري لرئاسة الحكومة. وتستمر التظاهرات في العاصمة اللبنانية بيروت ومختلف المناطق.

واعتمد المتظاهرون طريقة جديدة للتظاهر في وقت متزامن في الشمال والجنوب وجبل لبنان وبيروت، حيث شارك الآلاف في مسيرات شعبية في الأحياء الداخلية للمدن الرئيسة رافعين شعارات ضد الطبقة السياسية والسياسة المالية والنقدية لمصرف لبنان والمصارف، مطالبين باستشارات حقيقية ودستورية وبحكومة إنقاذ مستقلة. وفي خضم الأزمة، خرج رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بدعوة إلى قادة عدد من الدول، لتوفير مستلزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين، بما يؤمّن استمرارية الأمن الغذائي، والمواد الأولية للإنتاج، لمختلف القطاعات في البلاد. وتأتي دعوة الحريري بينما كشفت مصادر أوروبية، أن فرنسا قدمت دعوات لعقد اجتماع، في الحادي عشر من ديسمبر، للمجموعة الدولية لدعم لبنان في باريس. ووفق مصادر لبنانية، فإن الاجتماع يهدف إلى حشد الدعم لمساعدة لبنان على التعامل مع أزمته الاقتصادية المتفاقمة. ولا تعد الدعوة الفرنسية الأولى من نوعها، حيث كانت باريس محور اجتماعات ومؤتمرات دولية لدعم لبنان واقتصادها، أكثر من مرة. ففي أبريل عام 2018، حصلت لبنان على منح وتعهدات وهبات تجاوزت قيمتها 10 مليارات دولار. والدعم ظل مرهونًا بتنفيذ الحكومة اللبنانية برنامج إصلاحات يشمل الموازنة، والبنية التحتية والقضاء على الفساد، وهي الإصلاحات التي رفعها اللبنانيون ضمن مطالبهم في الاحتجاجات، إلى جانب المطلب الرئيس، وهو تغيير النخبة السياسية تمامًا.