انتشر بين شبابنا وكبارنا وصغارنا مُصطنع من صناعة الشيطان تحت مسمى غربي (فايبر) أي كما جاء في وسائل التواصل الاجتماعي بأنه بديل لتدخين السجائر العادية، وهذا معلوم خاطئ، ومع انتشارها فقد أصبحت «موضة»، وأدمنها مدخنوها كما كانوا يدمنون السجائر العادية.

أين وزارة الصحة والتجارة من هذا المصطنع المضر القاتل؟

ووفقًا لتقرير مركز مكافحة الأمراض CDC توفي حوالي 4000 شخص، وأصيب 2700 بمشاكل خطيرة وحادة في الرئتين في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب استخدام السجائر الإلكترونية، وذلك وفقًا لخبراء صحة أمريكيين، ومعظم الضحايا من الشباب.

ويقول موقع «ويب طب»، إن جميع الأشخاص الذين يقومون باستخدام السجائر الإلكترونية يقعون ضمن دائرة فئة الخطر للإصابة بأمراض الرئة المرتبطة بهذه السجائر.. بالتالي ناشد مركز الغذاء والدواء الأمريكي الجميع بمحاولة تجنب استخدام هذه السجائر الإلكترونية وضرورة الابتعاد عن شرائها من مصادر مجهولة.

«بدلاً من أن تعود نفسك على الإقلاع عن التدخين، أجدك تتفنن في الإدمان على منتجات جديدة تتعلق بالتدخين».. بهذه العبارة علقت لارا في استطلاع ميداني على لجوء شقيقها إلى السيجارة الإلكترونية كبديل مؤقت من تلك العادية حينما يجد نفسه ممنوعًا من التدخين.. وهو يقول إنها تعوض له جزءًا من حرمانه، لكنها لا تغني ولا تسمن من جوع.. أما ميشال، فيجد في السيجارة الإلكترونية حتى الآن بديلاً دائمًا عن السيجارة العادية، وبعد أن قرر الإقلاع عن التدخين واستنفد كل الوسائل المساعدة على ذلك فكر باللجوء الى السيجارة الإلكترونية علها تساعده كي يوقف التدخين، لكنه وجد نفسه منجذبًا إليها ومتعلقًا بها، قد تكون عاملاً مساعدًا في الإقلاع عن التدخين، لكنها أيضًا يمكن أن يدمن عليها المرء هي الأخرى كما هو الحال مع الكثير ممن بدأوا بها، علمًا أنها ليست أخف ضررًا من السيجارة العادية إذ إن الكثير ممن يستعملونها يشعرون بضيق في التنفس، كما أن السعال أصبح يلازمهم أكثر من ذي قبل.

بعد وفاة أول ضحية للسجائر الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية أعلن مسؤولون أمريكيون أنها بسبب إصابته بأمراض رئوية حادة، وقد سارعت السلطات للبحث عن السبب الذي قد يكون وراء 2000 حالة محتملة أخرى.

وبصفتي طبيب استشاري أمراض باطنية أطالب وزارة الصحة والتجارة بتشديد الرقابة على الجمارك لمنع دخول السجائر الإلكترونية للمملكة، فهناك قرار دولي بعدم استعمالها ولكن بكل أسف هناك بعض ضعاف النفوس يتحايلون على القانون من خلال استخراج تصاريح لها علي أساس أنها أجهزة وقطع غيار تكنولوجية.. فهذا هو البديل القاتل من صناع الشيطان يا وزارة الصحة والتجارة.