للتَّسَامُح تَعرِيفَات كَثيرَة، ومِن الصَّعْب حَصرهَا فِي هَذه الزَّاوية؛ التي لَا تَستَوعب أَكثَر مِن 300 كَلِمَة، لِذَلك سأَقتَصر عَلَى أَهمِّ التَّعريفَات، التي تُفيد القَارئ، وتُعطيه فِكرَة كَامِلَة عَن فَضيلة التَّسَامُح..!

لقَد ذَكر فَريق البَاحثين؛ الذين ألَّفوا كِتَاب: «التَّسَامُح- النَّظريَّة والبَحث والمُمَارَسَة»، أَنَّ تَعريف التَّسَامُح عِند إينريت Enright وتَلَاميذه هو: الرَّغبَة فِي التَّخلِّي عَن حَقِّنَا فِي الامتعَاض، والحُكم السَّلبي، والتَّصرُّف باعتدَال؛ تِجَاه مَن آلمنَا عَلَى نَحوٍ جَائِر، وتَعزيز أَخلَاق الشَّفقَة والسَّمَاحَة، وحَتَّى الحُب، عَلَى الرَّغم مِن أَنَّه قَد لَا يَستَحقه «أَو لَاتَستَحقّه»..!

بَينَمَا يُعرِّف كويل Coyle وتَلَاميذه؛ جَوهر التَّسَامُح بأنَّه: حدُوث تَغيُّرات اجتمَاعيَّة إيجَابية؛ فِي دَافعيّة الفَرد تِجَاه المُسيء إليهِ، عَلَى الرَّغم مِن أَنَّ هَذه التَّغيُّرات؛ قَد يَنتج عَنهَا كَثير مِن التَّغيُّرات المَعرفيَّة والسّلوكيَّة، التي صَاغهَا إينريت وتَلاميذه، عَلَى أَنَّهَا جُزء مِن التَّسَامُح ذَاته. ويُعرِّف هارجراف وسيلز التَّسَامُح -مِن مَنظور العِلَاج الزَّوَاجي والأُسري- بأنَّه: (السَّمَاح للمُسيء بأنْ يَستَعيد الثِّقَة؛ فِي العَلَاقة المُتبَادلَة بَينه وبَين المُسَاء إليهِ، مِن خِلَال التَّصرُّف بأسلُوبٍ، يَجعله جَديرًا بالثِّقَة، وتَعزيز المُنَاقَشَة المَفتُوحَة؛ حَول العَلَاقة بَين المُسيء والمُسَاء إليه، وبهَذا يَستَطيع المُسَاء إليهِ والمُسيء؛ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى العَمَل مَعًا، لتَحسين العَلَاقَة المُتبَادلَة بَينهمَا)..!

حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟!

بَقي القَول: هَذه حِزمة مِن التَّعريفَات، ومَازَال بَاب البَحث العِلْمِي مَفتُوحًا للمَزيد؛ الذي سأُوافيكم بِهِ حِينمَا أَصلُ إليهِ..!!