* كان يوم الثلاثاء الفارط 13 ربيع الآخر 1441هـ الموافق 10 ديسمبر 2019م يوماً مشهوداً شعّت أنواره على أرض المملكة العربية السعودية.. أرض المحبة والسلام.. أرض الحرمين الشريفين.. ومأوى أفئدة المسلمين وقبلتهم في مشارق الأرض ومغاربها.. وفي مدينة الرياض العاصمة الشمّاء، العربية تاريخياً.. وحضارة..

*كان لقاءً ميموناً جمع الأشقاء في مجلس التعاون، رأس خلاله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- أعمال اجتماع الدورة الـ(40) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي.. امتداداً لما سبق ذلك من اجتماعات ماضية.. كان لها الدور البارز والبناء في تجذير عُرى التوافق والتعاون بين الأشقاء من حكام دول المنطقة.. لما فيه خير دولهم أمناً.. وسلاماً.. ونهضة شاملةً على كافة الأصعدة ومواجهة كل التحديات التي تواجه مسيرتها التنموية والاقتصادية والنهضوية والعسكرية ووضع الأسس والضوابط الكفيلة بنجاح ذلك.

* والمتابع لكلمة خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- الشافية الضافية التي افتتح بها قمة الـ(40) يجد أنه قد وضع خلالها النقاط على الحروف واستعرض برؤى تفيض بالإخلاص والحكمة والحرص على ضرورة الحفاظ على مكتسبات المجلس والمضي في صياغة منظومة التكامل وصيانة كيان مجلس التعاون الخليجي وفق الأسس والرؤى الثاقبة حاضراً ومستقبلاً والوقوف أمام كل التحديات التي تُحاك في الخفاء ضد دول المنطقة بسلاح الإيمان والتعاون والصمود والشجاعة.

* ومن الأهداف الرائدة التي تضمنتها كلمة خادم الحرمين الشريفين في قمة الأربعين الموفقة بإذن الله قوله:

- سنبذل قصارى الجهد للعمل لتعزيز مسيرة التعاون والترابط بين دول المنطقة.

- دول المجلس قدمت رؤى طموحة وأطلقت مشاريع تكاملية مهمة في جميع المجالات.

- مجلس التعاون قام لتعزيز الأمن والاستقرار والنماء والازدهار والرفاه لمواطني دول الخليج.

- أثق بأننا جميعنا حريصون على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل.

- شعوبنا ثروتنا الأساسية وبهم تتحقق الرؤى والآمال.. وأمننا في الخليج العربي (خط أحمر).

- حبا الله -عز وجل- دولنا بثروات بشرية وطبيعية عززت دورها الحضاري في المنطقة والعالم.

- علينا تسخير طاقاتنا لخدمة شعوب المجلس والحفاظ على أمن واستقرار دولنا والمنطقة.

* وطالب -يحفظه الله- في كلمته النابضة بالحكمة بنصرة الشعوب المضطهدة وفي مقدمتها فلسطين وحصولها على حقوقها المشروعة، وإنقاذ اليمن وشعبه من فئة انقلبت على شرعيته، وعبثت بأمنه واستقراره، والدعوة لحل سياسي يخرج سوريا من أزمتها، ويسهم في قيام حكومة انتقالية تضمن وحدتها وخروج القوات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية منها، وحرص المملكة على بناء علاقات متينة واستراتيجية مع الشقيقة العراق التي تشكل ركناً أساسياً في منظومة الأمن العربي.

* خاتمة: وتختتم قمة الـ(40) بتوصيات وقرارات بناءة وهادفة وموفقة تصب في مصلحة دول المنطقة حاضراً ومستقبلاً.. وبما يوفر للمنطقة أمنها واستقرارها في أجواء يسودها التعاون والترابط والإخاء أمام كل التحديات والمتغيرات التي توجه ضدها في سبيل زعزعة أمنها وإشعال الفتنة بين شعوبها ومواطنيها بقوة وشجاعة وعزيمة وإيمان شعارهم في ذلك: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا...).

* وفق الله دول المنطقة، لما فيه خير شعوبها وزرع بينهم صدق المحبة والإخاء ليظلوا لحمة واحدة ضد الكائدين والحاقدين والمتربصين من هنا وهناك... وبالله التوفيق.