أكد رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور عواد بن صالح العواد أن المملكة منحت قضية مكافحة الفساد أولوية قصوى حيث صدر أمر ملكي قضى بتشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد واجتثاثه نظرًا لآثاره السلبية على حماية حقوق الإنسان وعلى التنمية.

وأشار خلال لقائه في بروكسل امس نائب رئيس بعثة العلاقات مع بلدان شبه الجزيرة العربية عضو لجنة التطوير في البرلمان الأوروبي مارك تارابيلا، بحضور رئيس بعثة المملكة العربية السعودية لدى الاتحاد الأوروبي السفير سعد بن محمد العريفي رفض المملكة القاطع لتسييس حقوق الإنسان أو ممارسة الانتقائية كون ذلك يقوض التعاون بين الدول والمنظمات بشأنها.

واستعرض خلال اللقاء جهود المملكة في دعم حقوق الإنسان، والإصلاحات التي تشهدها في هذا المجال، تضمنت إصدار 60 قرارًا في جميع جوانب حقوق الإنسان، وقال: «إن حقوق الإنسان من القضايا التي تحظى باهتمام دولي بالغ، خصوصًا في ظل تزايد الحروب وانتشار الاضطهاد والتعصب والإرهاب وتنامي مشاهد الكراهية والعنصرية وازدراء الأديان والمعتقدات، وهي قضية عالمية قائمة على المجهودات المشتركة بين الدول والشعوب، فالاهتمام بها واحترامها تجاوز حدود الجغرافيا، ولم تعد الخلافات الإيديولوجية تشكل أي حاجز أمام عالميتها» مشيرًا إلى أن المملكة بدورها تسعى إلى تحقيق مبادئ وقيم حقوق الإنسان، وتتطلع إلى أن تسود هذه القيم على المستوى العالمي بما يعزز جهود التنمية المستدامة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان.

وأكد الدكتور العواد حرص المملكة على نصرة القضايا العادلة في العالم وسعيها الدؤوب لصون السلم والأمن الدوليين، ومنع النزاعات وصنع وبناء وحفظ السلام، وإرساء ثقافة التسامح، وقال: ظهر ذلك عمليًا من خلال تبنيها لمصالحات دولية عديدة، كان آخرها رعايتها الاتفاق بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأضاف: وفي الشأن الفلسطيني تحتل القضية الفلسطينية مقدمة القضايا التي اهتمت بها المملكة وحرصت عبر مواقفها التاريخية على دعمها والعمل على رفع معاناة الشعب الفلسطيني ودعم حقه في إقامة دولته المستقلة.

وشدد على اهتمام المملكة بقضية مكافحة الإرهاب كونه يمثل أحد أبرز أوجه انتهاكات حقوق الإنسان، وأصدرت نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله ولائحته التنفيذية كقانون صارم لمواجهته ومعاقبة مرتكبيه، كما حاربت التطرف والغلو عبر إطلاق عدد من المراكز والمشروعات منها مشروع «تبيان»، الهادف إلى نشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح ونبذ التطرف، و»مركز الحرب الفكرية» المختص بمواجهة جذور التطرف والإرهاب، ومركز «اعتدال» العالمي لمكافحة الفكر المتطرف الذي يُعنى برصد وتحليل الفكر المتطرف لمواجهته والوقاية منه، بالتعاون مع الدول والمنظمات ذوات العلاقة.