* جمعتني جلسةٌ خاصة بــ(معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ) استمرت لأكثر من سَـاعتين، من خلال ما دار فيها من أحاديث جريئة وشَفّافة، وكذا من خلال جولات (معاليه) على المناطق، وتصريحاته في بعض الفعاليات ووسائل الإعلام، أجدُه (أمانةً) يملك الخبرة الكافية أكاديمية كانت أو إدارية لقيادة قطاعٍ هو الأهم في منظومة القطاع الحكومي، والأكثر التصاقاً وتَمَاسّاً في حياة المواطنين وحتى المقيمين.

* كما أنّ (معاليه) إضافة للخبرة يَتَّكئُ على الثقة والرؤية الواضحة؛ وهو الذي يؤكد بأن: (مهمة الوزارة تقوم على إصلاح المفاصل الحيوية والأساسية في نظام التعليم التي أدت إلى الاختناق في شرايين المنظومة، ومنعت الاتصال بين أطرافها في المدرسة ومكتب التعليم وإدارته؛ مما تطلب تدخلاً عاجلاً في عملية الإصلاح التي بدأت فعلياً من الطالب داخل الصفِّ، ... مضيفاً بأنّ مشروع التطوير في التعليم يرتكز على زيادة فرص التعلم، وتأسيس جيل قادر ومتمكن من أدوات المعرفة، ومُكْتَسِـبٍ للمهارات والقيم الإيجابية، وهو ما بدأناه، وسنستكمل مراحله خلال الفترة القادمة...)، وما ننتظره أن تتحول تلك الأطروحات قريباً إلى واقع ملموس، ففي سنوات سبقت ذُكِرَ الكثير منها، ولكنها بقيت في محطة الأمنيات!.

* ثم لأن (المعلمين والمعلمات) هم الركن الأساس في نجاح العملية التعليمية؛ فقد خاطبهم (معالي الوزير) كثيراً محاولاً التأكيد على عِظَم رسالتهم، ومطمئناً لهم على وضعهم، ومن ذاك توجيهه لهم في لقاءٍ جَمَعَــهُ بنخبة منهم في «المدينة المنورة» الأسبوع الماضي؛ إذ خاطبهم: (لا تقلقوا، وركِّزوا على رسالتكم التربوية الخالدة، فأنتم تستحقون ماهو أفضل، ونحن معكم وندافع عن حقوقكم، ولا تسمعوا للأبواق الخارجية»!.

* وهنا بالتأكيد (المعلمون والمعلمات) هم عَصَب الحياة في العملية التعليمية؛ ونشكر (الدكتور آل الشيخ) على الاهتمام بهم في تصريحاته، ولكنهم في سنوات خلت سمعوا الكثير والكثير، فيما ظَـلّ «حَالُهم مَكانك سِر»، ولذا ما أرجوه من (معاليه) الالتفات لحقوقهم -التي كَرّرتُها كثيراً-، ومنها: (إعطاؤهم الدرجات التي يستحقونها وما ترتب عليها من فُرُوقَات في رواتبهم وعلاواتهم، أيضاً منحهم «البَدَلات» التي يستحقُّها غيرهم في قطاعات أخرى، ومنها «العدالة في بدل النَّقل» لمن يسافرون مسافات طويلة في دوامهم اليومي؛ فهم جَرّاءَ ذلك يستنزفون «رُبْع رواتبهم أو يزيد»، خاصة المعلمات، وهناك إعادة النظر في ربط علاواتهم بالأداء، واستبدال ذلك بحوافز مالية للمتميزين، فصدقوني سيبحث الجميع عنها، ومن أجلها سيطورون من قدراتهم).

* أخيراً أصدقائي (معاشر المعلمين والمعلمات)، جهود وعطاءات (وزيركم) تبدو واضحة وفاعلة ومطمئنة؛ فلاتخافوا، ولكن احذروا بعض أولئك الذين يزعمون حملَ صوتكم، ولهم مَآربُ أخرى؛ ولذا هذه دعوة لكم لإطلاق «نَقابة أو هيئة رسمية» ترفع لواءكم!.