تدهورت العلاقة بين الهولندي تين كات مدرب فريق الاتحاد ولاعبيه، بشكل لافت، وانعكس ذلك على أداء اللاعبين داخل الملعب في المباريات الأخيرة للفريق، بسبب استمرار المدرب في انتقاد اللاعبين وبعنف، والسخرية من مستوياتهم الفنية، سواءً في التدريبات أو في المباريات.

وكان تغيير عبدالإله المالكي في مباراة الفتح أمس الأول، حلقة جديدة من سلسلة المدرب التي يتعمد بها التقليل من لاعبيه، عندما سحبه قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق والدفع بلاعب شاب، لذلك عبر المالكي عن غضبه من تين كات، بأن حرص على مغادرة الملعب من الجهة الأخرى، حتى لا يصافح المدرب، كما هو معتاد عند تبديل أي لاعب.

وما حدث في تدريب الفريق قبل مباراة الفتح، عندما قلل من لاعبه الشاب خالد السميري، بهجومه اللاذع على اللاعب، حينما أخطأ في تمرير الكرة لزميله كريم الأحمدي، ليفاجئ المدرب الجميع بتعنيف السميري قائلاً: «أنت لا تعرف حجم هذا اللاعب»، وواصل تين كات قراراته المريبة، باستبعاد السميري من معسكر الفريق الاتحادي قبل مباراة الفتح، وبالتالي إبعاده عن المواجهة.

تين كات كرر الأمر نفسه مع اللاعب عبدالمحسن فلاتة، حيث همشه تمامًا، بسبب عدم تطبيق اللاعب تكتيك معين في التدريب، وحل مكانه الظهير الأيسر حمدان الشمراني، وفعل الشيء نفسه من قبل مع الظهير عبدالله العمار.

تقليل تين كات من لاعبيه لم يتوقف عند هذا الحد، فقد خرج المدرب وفي حديث فضائي، ليهاجم لاعبيه بضراوة، عندما اتهم غالبيتهم، قائلاً: "هناك لاعبون لا يستحقون ارتداء شعار الاتحاد".

تبقى في النهاية العلاقة السيئة بين المدرب ولاعبيه أهم أسباب توتر اللاعبين داخل الملعب، في ظل سعي تين كات إلى انتزاع ثقة اللاعبين من أنفسهم بالسخرية منهم وتوجيه الانتقادات اللاذعة لهم، في الوقت الذي يقف فيه الجهاز الإداري المشرف على الفريق، متفرجًا دون أن يكون له دور في هذه الأزمة، لتزداد الأمور تعقيدًا.