أُطلقت قنابل مسيّلة للدموع مساء أول أمس الأحد لتفريق متظاهرين مناهضين للسلطات في إيران وأُصيب شخص على الأقلّ بجروح، وفق مقاطع فيديو انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي أمس الاثنين.

واعتقلت قوات الأمن الإيرانية عددا من المتظاهرين إثر مواجهات عنيفة وسط العاصمة طهران، حيث سُجلت إصابات في صفوف المتظاهرين، الذين خاضوا يومهم الثاني من الاحتجاجات على التوالي.. ولم تقتصر الاحتجاجات الحالية على طهران، بل امتدت إلى 17 محافظة إيرانية، وردد المتظاهرون في عدد من تلك المحافظات شعار «لا نريد نظام ولاية الفقيه» فيما مزق آخرون صورا كبيرة للمرشد خامنئي ورددوا هتافات «الموت للدكتاتور» .

وشهدت طهران أكبر هذه التظاهرات.. وتسببت المواجهات بين قوات الأمن الإيرانية والمتظاهرين بسقوط جرحى، بعد استخدام قوات الأمن الرصاص المطاطي لتفريق المحتجين.

وذكرت إيران إنترناشيونال عربي على «تويتر» أن محتجين في مدينة سمنان شمال إيران هتفوا: «لا نريد نظام الجمهورية الإسلامية، ونطالب بالاستفتاء».

إلى ذلك استدعت الخارجية البريطانية السفير الإيراني في لندن الاثنين للإعراب عن «اعتراضاتها القوية» على توقيف السفير البريطاني في طهران لفترة وجيزة، كما أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني.

وقال المتحدث إن التوقيف «انتهاك غير مقبول لاتفاقية فيينا»، مضيفاً أن المملكة المتحدة طلبت من السفير حميد بعيدي نجاد ضمانات بألا يتكرر ذلك.

ووجهت طهران انتقادات للسفير روب ماكير لحضوره في «تجمع غير قانوني» في انتهاك للاتفاقيات الدبلوماسية.

طهران تنفي التكتم على قضية «الطائرة الأوكرانية»

نفت طهران أمس أي محاولة «للتكتم على قضية» إسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ الأربعاء قرب العاصمة الإيرانية. وقال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي «في هذه الأيام الحزينة، وجهت انتقادات إلى مسؤولي البلاد وسلطاتها. واتهم بعض المسؤولين بالكذب وبمحاولة التكتم على القضية، فيما في الواقع، وبصراحة، لم يحصل ذلك».

مستشار الأمن القومي الأمريكي: إيران تمر بأيام صعبة

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، روبرت أوبراين، في برنامج «هذا الأسبوع» على قناة ABC الأمريكية أمس، إنه يعتقد أن النظام الإيراني «يمر بأسبوع سيئ للغاية»، مستشهدًا بكارثة إسقاط الطائرة الأوكرانية، وقدم تعازيه للرئيس الأوكراني ولعائلات الضحايا. وأضاف: «هذا النظام يعاني من أقصى قدر من الضغط، ويعاني من عدم الكفاءة، وقد سئم الشعب الإيراني من ذلك». وحول إذا كانت الولايات المتحدة تدعم تغيير النظام في إيران، قال أوبراين إن هذه «لم تكن سياسة إدارة (الرئيس دونالد) ترامب، لكنه يدعم حقوق الإنسان». وتابع إن أفضل ما يمكن أن نفعله للشعب الإيراني والعالم هو مواصلة حملة الضغط القصوى لضمان عدم حصول النظام الإيراني على سلاح نووي، ووقف أنشطته الإرهابية في المنطقة، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية». وأوضح أن الولايات المتحدة لن «تنقطع وتهرب» من العراق بسبب تهديدات النظام الإيراني، ولن تُجلي رعاياها بسبب تهديدات شخص ما، مشيرًا إلى التعزيزات التي أرسلت إلى السفارة في بغداد، والتي جاءت بعد محاولات المحتجين اقتحام سفارة الولايات المتحدة. وأضاف: «لن نحصل على بنغازي أخرى. لن يكون لدينا استيلاء آخر شبيه لما حدث لسفارتنا في طهران حيث تم احتجاز دبلوماسيينا كرهائن».

ترامب يتهم «الديمقراطيين» بأنهم حلفاء إيران

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين معارضيه الديموقراطيين بأنهم حلفاء لإيران.

وكتب ترامب على تويتر «أي أمر أقوم به سواء كان اقتصاديًا أو عسكريًا أو غيره سيقابل بازدراء من اليسار الراديكالي والديموقراطيين الذين لا يفعلون شيئا». وأثارت عملية قتل سليماني قرب المطار في بغداد مخاوف من احتمال اندلاع حرب في المنطقة. واتّهم ترامب في تغريدات أمس الديموقراطيين ووسائل الإعلام «الكاذبة» بمحاولة «إظهار سليماني على أنه شخص رائع، فقط لأنني قمت بما كان ينبغي القيام به منذ 20 عامًا».

وفي ردّه على الانتقادات التي اتهمته بالتهوّر عبر قتل سليماني - الذي يشير البعض إلى أنه كان ثاني أهم شخصية في النظام الإيراني - أصرّ ترامب مجدداً على أنه كان يشكل تهديداً وشيكًا.