* (المدينة المنورة) هي تلك الجوهرة التي في أركانها تنَزّلت الآيات، وفي طرقاتها تجولَ النبي عليه الصلاة والسلام، والملائكةُ عليهم السلام، والصحابةُ رضوان الله عليهم، وكلُّ زاوية فيها نابضة وناطقة بحكايات خالدة من تاريخنا الإسلامي، ويكفيها فخراً وشرفاً اليوم أنها تحتضن الجسد الطاهر، والمسجد الشريف لرسول الله محمد عليه الصلاة والسلام.

* أما (أهل المدينة) الذين استضافوا رسول الله ونصروه؛ فيكفي على فضلهم قوله عليه الصلاة والسلام وهو يخاطب الأنصار يوم حنين: (أمَا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله؟ لو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار شِعباً لسلكت شعب الأنصار).

* و(المجتمع المدني) تشهد على فضله القلوب ماضياً وحاضراً، ومن سبقتْ له زيارةٌ لأيٍّ من الدولِ الإسلامية أو كان له لقاءٌ ببعضِ المسلمينَ الذين يعيشون في المهجر فسيَلمسُ الحبّ الكبير الذين يحملونه لأهل المدينةِ النبوية؛ لِمَا أنهم يتميزون بتعايشهم مع غيرهم فهم يرحبون بالمهاجرين والزائرين، ويحتضنونهم، أيضاً هناك حُسُن خلقهم وسماحتهم، ولينهم وعطفهم، وهدوؤهم، وحرصهم على خدمة مدينتهم وزوارها الكرام.

* قُدسية المدينة المنورة ومكانتها ومنزلتها الرفيعة في نفوس أكثر من (مليار ونصف من المسلمين) لابد أن تكون حاضرة في الفعاليات والمهرجانات التسويقية الترفيهية التي تقام فيها؛ ويجبُ أن يُدْرِكها ويَستَشْعِرُها منظموها، فلا مجال لأيّ خطأ أو أية تجاوزات، ومَن تَزلّ قَدَمُه فلا عْذر له، والعقوبة حَقّهُ، وهذا ما نرجو تطبيقه -بعد التحقيق- على منظمي أحد مهرجانات التسوق الذي تم مؤخراً؛ فأهل المدينة يرفضون ما وقع به هؤلاء المنظمون من أخطاء أو تجاوزات.