الأعباء والأحمال التي تحملها المؤسسات التجارية والشركات تُعتبر في المقام الأول ديوناً مالية.. تتحملها الشركات والأفراد والمؤسسات أثناء تعاملاتها مع الموردين أو البنوك..

ولا تُعتبر أعباء مالية مرهقة طالما كانت هناك إيرادات ومبيعات وإنتاج..

وتدور العجلة لتأخذ منها قليلاً وتستفيد بقدر أكبر..

وتمر الأيام والشهور وربما العقود..

وتعتقد هذه المؤسسات وما شابهها أن الأمور تسير بوتيرة لا توحي بأنها ستتوقف..

ولكن الظروف والدورات الاقتصادية تأبي إلا أن تمدَّ أعناقها..

فتقف الحركة الدائبة المتلاحقة إلى أبطأ مما كانت عليه..

فتتوجه بعض المؤسسات والشركات للاستدانة أكثر..

خاصة إذا كانت العمولات أقل بكثير من المردود الذي يمكن أن يكون..

ويقع المحظور..

ترتفع العمولات..

ويقلُّ البيع وتزيد المصروفات..

وتزيد العمولات عن المعدلات..

وتتراكم الديون..

وتصبح خدمة الدَّين أكبر من الإيرادات والدخول..

خدمة الدَّين أسقطت شركات.. وأفلست أفراداً.. وعانى منها الكثيرون..

إن التوفيق في الثبات العملي هو التخلص من الديون إن أمكن بالوسائل المعروفة.. بيع المخزون أو الأصول.. أو مساهمة الآخرين..

وعادةً لا يكون ذلك إلا بالخروج من السوق وإشهار نهاية الشركة..

إن خدمة الدَّيْن تنينٌ كبيرٌ.. يأكل كل مجهودات وتاريخ الشركات..

والله المستعان..