قبيل انطلاق مؤتمر برلين الدولي بخصوص الأزمة الليبية اليوم كتب أردوغان مقالا نشره موقع «بوليتكو» الأميركي الإخباري، امس بعنوان «طريق السلام في ليبيا يمر عبر تركيا»، معتبرا أن الأخيرة مفتاح إنهاء العنف هناك وبداية السلام، كما برر تدخله العسكري هناك. ووجه الرئيس التركي في مقاله تهديدا واضحا للأوروبيين، قائلا إنه في حال سقوط حكومة فائز السراج التي يدعمها في طرابلس، فإن القارة العجوز ستواجه مشكلات ضخمة مثل الهجرة والإرهاب.إذ ستجد المنظمات الإرهابية مثل «داعش» و»القاعدة»، اللتين هزمتا في في سوريا والعراق، في ليبيا أرضا خصبة لها. وأضاف أن اشتعال العنف في ليبيا سيشعل موجهة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

وزعم أردوغان إن حكومة السراج تتعرض لهجوم من قبل الجيش الوطني الليبي، الذي اتهمه بأنه «ينوي تنفيذ انقلاب عليها»

وقال أردوغان في مقاله، إن «ليبيا تغرق في حرب أهلية منذ نحو عقد، فيما لم يف المجتمع الدولي بالتزاماته إزاء إنهاء العنف واستعادة السلام والاستقرار هناك»، واعتبر أن ما تشهده ليبيا اليوم نتيجة «عدم الاكتراث الدولي بما يجري فيها».

يأتى هذا فيما قال المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، إن ميليشيات طرابلس وتركيا مستمرتان في خرق الهدنة وقامت القوات التركية بتركيب منظومة دفاع جوي أمريكية في مطار معيتيقة، وقامت بإنزال أسلحة ومدافع موجهة في ميناء مصراتة، وتواصل جلب المرتزقة السوريين إلى طرابلس. وأضاف خلال مؤتمر صحافي استثنائي: «رصدنا وصول أسلحة بحرا وجوا إلى ميليشيات طرابلس في فترة وقف إطلاق النار»، مردفًا: «رصدنا تركيب منظومة دفاع جوي في مطار معيتيقة وإنزال قوات معادية من تركيا وسوريا»..

في الأثناء، أعلن شيخ قبيلة الزوية العمدة السنوسي الحليق الزوي انطلاق حراك إغلاق الحقول والموانئ النفطية، مؤكدا أن الحراك يهدف لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بعوائد النفط، وكذلك للمطالبة بإعادة مؤسسة النفط لمقرها في بنغازي.

وقال الحليق لوكالة الأنباء الليبية: إننا أغلقنا حقل السرير وتوقف بموجبه العمل بميناء الزويتينة النفطي، لافتا إلى إغلاق كل حقول النفط، وبالتالي إيقاف كل الموانئ في شرق البلاد.

ولفت الحليق إلى أن كل قبائل المنطقة تشارك في هذا الحراك لحين تنفيذ المطالب.