مفاتيح النجاح في مجال الأعمال عديدة ولكن أهمها التفاؤل نظراً لأن التشاؤم بدون منازع هو مفتاح الفشل. ويقال تفاءل بالخير تجده، وللأسف النظرة السوداوية لدى البعض هي الغالب حالياً والتي أثرت وتؤثر على النمو الاقتصادي. ومع التفاؤل يأتي التشاور وأخذ الرأي الآخر من داخل وخارج المؤسسة حتى نبني التفاؤل على أسس سليمة لأن الرأي الأحادي مدمر ومؤثر بصورة سلبية مهما كان الفرد متفائلاً. فالمشورة تعطي صاحب القرار روية واسعة ومتعمقة للوضع ويجب أن تكون من ذوي فهم ومعرفة حتى لا يبنى القرار على جهل. وبالتالي تكون فعالية التفاؤل مبنية على أسس صحية وواضحة لأن بناء القرار على رؤية واضحة وعلى توجه سليم. فالطريق الواضح والخطة الواضحة تدعم التفاؤل وتعزز وجوده. وكون التفاؤل لم يبنَ على أسس واضحة فإن النتائج عادة ما تكون سلبية. ومع التفاؤل والتشاور يكون الإصرار على النجاح والصبر عليه مفتاح الإصرار. فمهما كانت المثبطات والمعوقات التي تواجهنا في التطبيق وخلال مسيرة الأعمال يمكن لنا تجاوزها اذا كانت الرؤية والرغبة والاستمرارية موجودة وواضحة.

وجود بعد واحد سلبي مثل عدم التفاؤل أو الرأي الأحادي بدون دعم أو الاستسلام بسهولة كما أشرنا تكون العاقبة هي الفشل وعدم النجاح ولو تتبعنا رواد الأعمال في مختلف دول العالم لوجدنا الثلاث السابقة هي أساس لنجاحهم وتحقيق المستحيل. وبالنسبة للأنشطة الحديثة يجب أن يضاف التوقيت الملائم، فكم من أفكار وأنشطة لم يكن توقيتها ملائماً واختفت كلياً ولَم تستطع الاستمرار أو القدرة على الحفاظ على وجودها.

ونجد أن الأبعاد الثلاثة موجودة في شخصية رائد الأعمال وبحسه تجده يختار الوقت الملائم في الدخول والحفاظ على قدرته على الاستمرارية. ومن المهم أن يعرف الإنسان متى يتوقف ويتراجع لأن الاستمرار في الخسارة أمر مدمر ومنهك اقتصادياً. فالعناد وليس الإصرار مع توفر الرأي والمشورة ووجود الخسائر يعد نوعاً من الغباء، ويجب أن لا ننتظر تعويض الخسائر وتحقيق المستحيل ويجب أن تكون لدينا القدرة على التوقف وعدم الانصياع لهوى النفس.