يعتمد الكثير من الوزراء والمسؤولين على اللقاء بالإعلاميين لطرح ما تم إنجازه خلال عام مضى، والكشف عن خطط وزاراتهم وإداراتهم للسنوات القادمة، وهذا النهج بدأنا نلمسه ونراه ونلاحظه مُنذ خمس سنوات، وبالتحديد مُنذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله مقاليد الحكم وجاء سمو الأمير محمد لولاية العهد وترأس العديد من المجالس والهيئات، لنلمس بعدها تغييرات شاملة للنهضة والعمران، والتنمية والبناء. وقد حرص سموه الكريم على الشفافية، والانطلاق من مبدأ التكافؤ، والإنتاجية، والإبداع، ورفع سقف الطموحات من خلال المُشاركة في النقد الهادف والكشف عن ما تم إنجازه، وما هي الخطط القادمة.. ومن أهم النقاط «كيفية سير الأمور ومحاربة الفساد».

معُظم وزاراتنا كانت تقبع في البيروقراطية والروتين -وأعان الله الوزراء على إعادة هيكلة البناء- لردم هوة استفحلت عشرات السنين، ويقبع فيها تقليديون امتهنوا «البيروقراطية «والتعقيد وحاربوا التطور و»التغيير».

وزير الخدمة المدنية التقى الأسبوع الماضي الإعلاميين وكشف لنا خطط الوزارة وما حققته خلال عام، وماهي الطموحات والآمال خلال 2020 وكان واضحاً وصريحاً، أعجبني قوله: إن هُناك مُبدعين في الوزارات والجهات الحكومية ولكن هُناك من حاربهم وطاردهم وأبقاهم على الرفوف، ومُنعوا من المُشاركة في الإبداع، والتطوير.. ويقول الوزير: نحن الآن نقاتل لإخراج هؤلاء ليكونوا مُشاركين فاعلين في البناء والتنمية.

معضلة التنمية تكمن في «التقليديين»، المُمسك بعضُهم بزمام الأمور، «مُدراء عامين» و «مُسؤولين « و «وكلاء «، عقليات بعضهم لم تتغيّر مُنذ عشرات السنين..!.

أتمنى أن يكون للتقاعد دور كبير (وعدم التمديد لهؤلاء) وأيضاً «التقاعد المُبكر» وفي أضيق الحالات وضعهم في وظائف لا تكون قيادية، وأن يكونوا بعيدين عن الخطط ووضع الإستراتيجيات.

ما لفت نظري في اللقاء طرح فكرة مشاطرة الوظيفة بين موظفين وموظفتين أي لكل منهما «نصف الراتب» وأيضاً عملية «التوظيف بالتعاقد «..!.

هل ننجح في تلكما النظريتين، وهل هُما مُمكنتان لمُجتمع اعتاد طوال السنوات الماضية على حق مكتسب «للوظيفة» وعلى أن الدولة توظف الخريجين؟.

أليس من المنطق، والأولى أن نُهيئ المُجتمع أولاً لقبول تلك الأفكار وتكون لدينا أرضية من الإقناع «للتغيير» ومفهوم الوظيفة ومن ثم «ننطلق».

أخيراً.. أتمنى أن تتم الموافقة على المادة 13 ليتمكن الموظف من فتح سجل تجاري ويمارس الأعمال التجارية للقضاء على الفساد والتستر ومزيداً من قوة للاقتصاد المحلي.