يواصل بعض الحاقدين والحاسدين في الإعلام العالمي تلفيق التهم والأكاذيب وحياكة القصص والأساطير ضد الوطن لأنهم لا يريدون له رفعة ولا تقدماً ولأنهم مذهولون من الخطوات التي نعيشها اليوم وما فيها من تحول كبير لم يتوقعوه، فخابت آمالهم وانكشفت مخططاتهم وفشلت خططهم، فلم يجدوا إلا الأكاذيب والافتراءات لتكون لهم ملجأ يحتمون فيه كلما أعيتهم الحيلة.

آخر تلك الأكاذيب التي أطلقوها الاختراق المزعوم لهاتف الملياردير جيف بيزوس وعلاقة المملكة به، فما كان من صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية إلا أن كذَّبت تلك الأقاويل وأكدت بأن السلطات المختصة المحلية تمتلك أدلة تكشف تورط شقيق صديقة الملياردير الأمريكي في تلك الفضيحة الشهيرة بل إن الصحيفة أشارت في تقريرها بأن صديقة بيزوس نفسها قد تكون متورطة في تلك القضية وذلك من خلال تعاونها مع شقيقها والذي أشارت التقارير بأنه قد يكون قبض مبلغاً مقداره 200 ألف دولار مقابل تلك الصور والرسائل.

تقارير أمريكية أخرى أشارت بأن نتائج التحقيقات لم تعلن بشكل رسمي ولكن المصادر أكدت بأنه لاعلاقة للسعودية بشكل مباشر أو غير مباشر بتسريب تلك الصور، وقد أكد ذلك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بأن تلك المزاعم منافية للعقل وقال في مقابلة مع رويترز بأن تلك الكذبة هي فكرة سخيفة ولا يوجد دليل موثوق يثبت تلك المزاعم المذكورة.

معالي أ.عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية هو أيضاً أوضح في مقابلة مع شبكة CNBC بأن هذا كله هراء مشيراً بأن القصة ظهرت قبل عام وقد تم دحضها، وقد استندت إلى ادعاءات كاذبة دون أدلة وكل ذلك إنما هو قصة من محض الخيال وهي كاذبة بشكل تام، وهذا ما أكده بيان سفارة المملكة في واشنطن أيضاً.

بالرغم من أن رئيس الشؤون العالمية والاتصالات في شركة فيسبوك أكد أن شركة فيسبوك المالكة لتطبيق واتساب واثقة للغاية من أن الاختراق المزعوم لهاتف بيزوس لم يحدث عبر تطبيق واتساب، وبالرغم من أن نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق أكد بأن واتساب لديه «تشفير نهائي» لا يمكن اختراقه إلا أن إسطوانة الكذب والافتراء لا تزال تدور وتدور مهما كانت ردود النفي بما فيها نفي صاحب الحساب من أن يكون قد وقع لحسابه اختراق.

مهما صدرت من أدلة وحقائق وإثباتات وبراهين على أن تلك الكذبة هي كذبة جديدة وافتراء يحرص الحاقدون والحاسدون على ترويجها فإن الذين لا يحملون في قلوبهم إلَّا الغل والبغض لن يصدقوا تلك الحقائق والأدلة، ولذلك فإن أفضل ما يمكن عمله بعد بيان تلك البراهين والحقائق وتأكيدها هو تجاهل أمثال هؤلاء الذين ضلوا وأضلوا فلن تفلح أي جهود في إقناعهم لأنهم لا يريدون أن يقتنعوا أبداً.