على الرغم من تمسك المتظاهرين في العراق برفضهم تكليف محمد توفيق علاوي، وزير الاتصالات السابق، تشكيل الحكومة، معتبرين أنه لا يلبي مطالب الحراك بتشكيل حكومة بعيدة عن الأحزاب السياسية أو المسؤولين السابقين، كشف نائب عراقي، الخميس، أن الحكومة ستبصر النور خلال أيام.. وقال رئيس كتلة بيارق الخير النيابية العراقية، النائب محمد الخالدي، إن رئيس الوزراء المكلف سيعلن عن تشكيلة حكومته رسميًا يوم الأحد المقبل، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية.

كما أوضح أن «الكابينة الوزارية جاهزة، وسيعلن عنها الأحد المقبل».. وأضاف أن علاوي سيبلغ رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المستقيل بالتشكيلة الحكومية، وسيطلب من البرلمان عقد «جلسة طارئة» للتصويت عليها.

من جهتها، رهنت كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية تصويتها لحكومة علاوي بشروط، منها حصول الأكراد على أربع حقائب وزارية في التشكيلة الجديدة.

وقال رئيس الكتلة النيابية للجماعة سليم شوشكي، بحسب ما أفادت الوكالة العراقية، إنه تم التأكيد خلال اجتماع بين رئيس إقليم كردستان والأحزاب الكردية على أن حصة الأحزاب الكردستانية في الحكومة الاتحادية «أربع وزارات». وأشار إلى أن الاجتماع الذي عقده رئيس الإقليم مع الأحزاب الكردية «كان من أجل تشكيل تحالف كردي موحد في بغداد لتوحيد الصف الكردستاني». كما أكد أنه «في حال تم احترام إرادة الكرد كمكون رئيس، ستصوت الكتل الكردية على الكابينة الوزارية، أما في حال إقصاء وتهميش الكرد فسيكون هناك موقف ورأي لدى الكتل الكردية».

بعد تمكن القوات الأمنية العراقية الأربعاء من إعادة فتح الجسور والطرق في العاصمة العراقية خلال النهار، اندلعت مواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية ليلاً في ساحات بغداد، ما أدى إصابة العشرات بحالات اختناق، جراء رمي الأمن قنابل الغاز المسيلة للدموع.إلا أن المواجهات انطلقت فجر امس إلى مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار (جنوب البلاد)، حيث عمدت القوات الأمنية إلى تفريق المحتجين بالسلاح. وأفادت مصادر باستخدام أسلحة متوسطة من قبل قوات «سوات» بالقرب من جسر النصر في المدينةوكانت مصادر محلية أفادت ليل الأربعاء بإصابة 17 شخصاً بحالات اختناق نتيجة استخدام القوات الأمنية القنابل المسيلة للدموع بكثافة، في محاولة منها للتقدم باتجاه ساحة الخلاني لإعادة المتظاهرين إلى ساحة التحرير، وسط بغداد. كما أشارت إلى أن القوات الأمنية حاولت تفريق المتظاهرين في ساحة الخلاني مستخدمة بنادق صيد.بدورها، أكدت مصادر حدوث عمليات كر وفر بين الأمن والمتظاهرين قرب جسر السنك.أتى هذا بعد أن أعلن المتحدث العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء عبد الكريم خلف، عن تشكيل فريق عمل برئاسة وزير الداخلية لملاحقة العابثين بالأمن العام.وقال خلف في تصريح لوكالة الأنباء العراقية إن الحكومة شكلت فريق عمل برئاسة وزير الداخلية، ياسين الياسري، لملاحقة العابثين بالأمن العام، مؤكداً أنه «صدرت أوامر باتخاذ إجراءات فورية من القيادات المسؤولة في المناطق بعدم السماح بقطع الطرق وغلق الجسور والمدارس ودوائر الدولة وبدأ تنفيذ هذا القرار من قبل قائد العمليات».كما أضاف أن جزءاً كبيراً من العابثين بالأمن أعلنوا حل أنفسهم، ولكن هذا لا يعفيهم من العقوبات والملاحقة، تحت بند تعطيل عمل الدولة»، مبيناً أن «هذه الأفعال تعد جريمة مشهودة يعاقب عليها القانون بقوة وعقوباتها ثقيلة».

بغداد توافق على تعزيز مهمة «الأطلسي»

وافقت الحكومة العراقية على أن تتولى مهمة حلف شمال الأطلسي بعض أنشطة التدريب التي كان يؤمنها التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الارهابي بقيادة واشنطن، وفق ما أعلن أمس الخميس الأمين العام للحلف. وقال ينس ستولتنبرغ خلال ندوة صحافية عقب اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف إن «الحكومة العراقية أكدت لنا رغبتها في أن يواصل حلف شمال الأطلسي مهمته في تدريب وتكوين القوات العراقية». وكانت موافقة بغداد شرطا وضعه بعض حلفاء الولايات المتحدة للموافقة على تعزيز مهمة الحلف في العراق بوحدات من التحالف الدولي مكلفة باستئناف بعض أنشطته في مستوى تقديم المشورة للقوات العراقية وتدريبها. وتلقى ستولتنبرغ الموافقة مكتوبة خلال المساء، وفق مصادر دبلوماسية. لكن لم يرغب الأمين العام للحلف في تقديم تفاصيل أخرى حول الموضوع خلال الندوة الصحافية، كما رفض وزير الدفاع الأمريكي مارك اسبر الحديث عن الموضوع خلال مداخلته. وصادقت دول حلف شمال الأطلسي الأربعاء على مبدأ تولي بعض انشطة التدريب التي يؤمنها لتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وقال ستولتنبرغ إن «عدد القوات التي سيتم نقلها من التحالف الى مهمة الحلف الأطلسي وتفاصيل أنشطة التدريب التي ستستأنفها المهمة، ستناقش اليوم الجمعة في ميونخ من أعضاء الحلف على هامش مؤتمر الأمن».