شهدت العشر سنوات الأخيرة في نادي الاتحاد بيع عقود لاعبيه، الذين ترعرعوا في الفئات السنية بنادي الاتحاد، وكانوا محط آمال لجماهير العميد في المستقبل الذي لا نرى فيه حالاً سوى القليل من أبناء نادي الاتحاد.

إن الطريقة التي يخرج بها نجوم الاتحاد من النادي، تثير كثيرًا من علامات الاستفهام، وتجعل كل من يهمه الأمر يتساءل كيف حدث ذلك وهل غياب القرار الفني وحضور الرأي الإداري هو السبب؟، هذا الملف المسكوت عنه في الاتحاد، تفتحه «المدينة» الآن.

حينما يغادر أبناء النادي واحد تلو الآخر وهم الذين تشربوا نهجه وغرست فيهم الروح والحماس الذي يميز أداء العميد فإن الهوية ستضيع بالتأكيد.

حيث بدأ تفريط الاتحاد في نجومه، اعتبارًا من عام 2013 عندما انتقل مهاجم الفريق نايف هزازي إلى نادي الشباب، وكان في أفضل حالاته الفنية آنذاك، وتوالى مسلسل التفريط في عام 2015، عندما غادر المدافع طلال عبسي إلى نادي التعاون إلى أن أصبح قائد الفريق الأول لسكري القصيم ومدافع دولي مع المنتخب السعودي.

العجيب في الأمر أن إدارة الاتحاد الحالية فاوضت العبسي للعودة للفريق الموسم الحالي، ولكن اللاعب اختار النادي الأهلي لكي ينتقل إليه بعدما كان في متناول اليد في عام 2015.

وبعد عام من انتقال العبسي انتقل اللاعب هتان باهبري إلى صفوف نادي الشباب ومن ثم انتقل إلى نادي الهلال إلى أن أصبح ركيزة أساسية في تشكيلة الأخضر، وفي ذات العام حدثت الصفقة التي ازعجت جماهير العميد كثيرا، عندما انتقل اللاعب عبدالفتاح عسيري للغريم التقليدي النادي الأهلي، حيث يعتبر عسيري الآن من أهم لاعبي الوسط في الكرة السعودية، ومع بداية الموسم الكروي الحالي غادر مدافع الفريق أحمد عسيري إلى نادي التعاون بعقد يمتد لثلاثة مواسم.

ولم يتوقف تفريط العميد في نجومه عند هولاء اللاعبين فقط، بل غادر الكثير من النجوم وأصبحوا الآن ركيزة أساسية في الأندية التي انتقلوا إليها، حيث غادر في عام 2014 اللاعب أحمد الزين إلى نادي أبها والآن يوجد في نادي الرائد وقد كان نجما في لقاء الاتحاد أمام الرائد في الجولة السادسة عشرة بعد إحرازه هدفاً جميلاً في شباك الاتحاد ، وفي العام الذي يليه وقعت إدارة نادي هجر عقدا رسمياً مع المهاجم محمد الصيعري الذي تدرج في الفئات السنية بنادي الاتحاد وأصبح مهاجما ناضجاً، وفي منتصف عام 2016 انتقل لاعب خط الوسط محمد أبوسبعان إلى صفوف نادي الفتح ، وفي عام 2019 وقعت إدارة نادي الفيصلي عقدا رسميا مع الظهير محمد قاسم لمدة موسمين الذي كان أيضا أحد أبناء نادي الاتحاد ومن اللاعبين الذين ترعرعوا في شارع الصحافة بنادي الاتحاد، وأخيرًا وليس آخرًا مغادرة الحارس أمين بخاري إلى نادي النصر لمدة 3 مواسم، بعدما كانت جماهير العميد تعول عليه كثيرا في مستقبل الحراسة الاتحادية.

وفي الختام نشاهد أغلب الأسماء التي غادرت نادي الاتحاد أصبحت الآن ركيزة أساسية في أنديتهم وبعضهم ركيزة أساسية في المنتخب السعودي الأول ، السؤال الذي تطرحه جماهير العميد.. ماذا لو كان هولاء موجودين مع الفريق الآن؟