هنا الرياض عاصمة المرأة العربية 2020، وفيها يعقد المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومن هنا تم الإعلان عن مبادرتي سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- وتبني هاتين المبادرتين لخدمة الأمن السيبراني العالمي، تتضمنان حماية الأطفال من التنمر السيبراني، وتمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني.

هذا المنتدى العالمي يقدم نتائج خبرات الدول وخلاصة تجاربها في مجال الأمن السيبراني بما يعزز الثقة وروح المسؤولية المشتركة بين الدول، ويدعم تنميتها واقتصادها.

مبادرة حماية الأطفال في العالم السيبراني تتضمن إطلاق مشاريع لقيادة الجهود ذات الصلة في هذا المجال، في حين تركز المبادرة الثانية على تمكين المرأة في الأمن السيبراني عبر دعمها للمشاركة الفاعلة في هذا المجال وتعزيز تطويرها المهني وزيادة رأس المال البشري للقطاع.

المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وبرؤية العراب للمستقبل سمو ولي العهد الذي يدرك حجم التحديات الكبيرة والمتجددة التي تواجهها دول العالم مع التوسع والاستخدام الكبير للتقنية والاعتماد عليها في مسارات الحياة المختلفة لكل المجتمعات البشرية، في كل مجال من الطاقة إلى القطاع المصرفي وخدمات الاتصالات والخدمات الطبية والإنسانية والبحث العلمي وغيرها من المنظومات الأمنية والدفاعية والاقتصادية مما يستوجب تعزيز الأمن السيبراني.

هذا المنتدى الدولي أتاح الفرصة لتبادل الخبرات وامتزاج الأفكار في الجوانب الأمنية للمعلومات ومناقشة أفضل الممارسات الدولية وأهم المستجدات واستعرض التحديات والصعوبات ومكافحة الجرائم السيبرانية التي تواجه الدول والمنظمات والأفراد في مجال الأمن السيبراني في العالم ليشهد العالم على التنسيق والتعاون الدولي لما فيه خدمة الأمن السيبراني العالمي.

هذا المنتدى عقد بالتزامن مع رئاسة السعودية لقمة العشرين ولذلك أهمية كبرى على المستوى والحضور العالمي، ومبادرتي سمو ولي العهد تؤكد على حرص القيادة على مواكبة المستجدات العالمية وتحقيق الأمن العالمي والتأكيد على دور المرأة وتمكينها ودعمها لتولي المناصب القيادية التي تتوافق مع إمكاناتها وخبرتها وحقها في التأهيل العلمي وأن المرأة موجودة في أولويات صناعة الأمن السيبراني وقادرة ومتمكنة.. ولدينا كفاءات وطنية مؤهلة علميًا وممارسة للعمل في كثير من القطاعات الحكومية والخاصة استطاعت اثبات جدارتها وقدراتها المهنية بحرفية عالية وهن على أتم الاستعداد لتحقيق رؤية الوطن وتولي المناصب القيادية بجدارة.

مستوى الوعي ارتفع كثيرًا في المجتمع وأصبحت المرأة حاضرة في المشهد الوطني في كل المجالات، المرأة كل الذي تحتاجه أن تكون في الوضع الفعال وحتمًا ستنتج بشكل أفضل بعيدًا عن التسلط الذكوري أو التهميش والتقليل من قدراتها وامكاناتها، الدولة اليوم تكفل للمرأة حقها وهي تطالب بمساحة أكبر للمساهمة في بناء الوطن.

سيكون لبرامج تعزيز دور المرأة وتمكينها في الأمن السيبراني أهمية كبرى وسيكون هذا العام علامة فارقة في تاريخ الوطن وستثبت النساء بأنهن أهل للثقة والأيام ستحمل لنا الكثير من الإنجازات الوطنية التي تسطر المرأة فيها اسمها بمداد من نور ومزيد من الفخر والاعتزاز بوطنها الذي تعشقه.