* من ضمن الهيكل التنظيمي لإدارات «التعليم» وحدة «الخدمات» وتُعنَى هذه الوحدة بخدمة «شؤون النقل» والذي يشمل النقل المدرسي في داخل المدن والقرى والهجر النائية، وجولات الموجهين والموجهات أثناء المهمات الإشرافية داخل المدن وخارجها،... الخ ذلك من المهمات ذات الصلة بالنقل الرسمي.

* والحق أن الرئاسة العامة لتعليم البنات ممثلة في المسؤولين الذين تعاقبوا على رئاستها، قد قاموا جميعاً، كل حسب الإمكانات المتاحة له في عهده بجهود إذا ذُكرت شُكرت، وخاصة فيما يتعلق بالنقل المدرسي وفتح المدارس والمعاهد والكليات لنشر العلم ومحاربة الجهل، وكانت تملك كل إدارة تعليم على مستوى مدن المملكة العديد من الحافلات الكبيرة والمتوسطة لنقل الطالبات، وأوجدت ضمن شُعبها إدارات باسم «الخدمات» تتولى شؤون النقل المدرسي، وأوكلت تسيير العمل فيه إلى موظفين أكفاء وسائقين من ذوي الخبرة، يتم اختيارهم واختبارهم من قبل لجنة تشكل لهذا الغرض وبحيث لا تقل أعمارهم عن (35) سنة إضافة إلى إجادتهم للقراءة والكتابة والرخص العمومية ومشهود لهم بحسن السيرة والسلوك.

* ويتم النقل المدرسي بالنسبة للقرى والمدن والهجر النائية بعقود سنوية من قبل متعهدين من أهاليها بواسطة مركبات عبارة عن جمسات أو صالونات أو ونيتات مشرعة ويطبق على قائديها ما يطبق على سائقي المدن من حيث الكفاءة والاختيار والمقدرة إضافة إلى وجود ورش هندسية وصيانة بها لخدمة هذه الحافلات، تدار بأيدٍ سعودية مؤهلة في هذا المجال.

* أقول هذا وقد عاصرت العمل موظفاً ومسئولاً في إحدى إدارات هذا الجهاز لأكثر من (30) عاماً ألممت بمعظم شؤونه وغادرته «متقاعداً» بعد ضم التعليم في مسمى واحد والنقل المدرسي يسير وفق مسيرته السابقة، لم يطرأ عليه تجديد أو تغيير سوى أنه استغني عن معظم الحافلات الحكومية القديمة واستبدل النقل المدرسي بشركات نقل أهلية بعقود سنوية وحافلات مطورة جديدة!

* كان هذا مدخلاً للحديث عن وضع النقل (المدرسي) في جهازي التعليم «بنين ... وبنات» في عهدهما السابق.

* وقد دعاني لكتابة هذا الموضوع، ما قرأته هذه الأيام، من أن «الهيئة العامة للنقل» قد أعلنت عن إصدار لائحة جديدة، تنظم «نشاط النقل التعليمي (أي المدرسي)» فقد أوضح النائب المساعد لتنظيم النقل البري في الهيئة العامة للنقل المهندس معيض آل سعيد (أن لائحة النقل التعليمي الجديدة وضعت رفع الكفاءة والجودة أولوية فيها.. مبيناً أن من أبرزها ما جاءت به لائحة النقل التعليمي الجديدة إلزامية إجراء اختبار للسائق يسمى «اختبار الكفاءة المهنية» للتأكد من أهلية السائق وقدرته على القيادة بكفاءة واحترافية عالية والتعامل بأفضل السبل مع احتياجات الركاب في جميع الظروف).

* خاتمة: ولعل هيئة النقل العام ممثلة في النائب المساعد لتنظيم النقل البري في الهيئة العامة للنقل قد لاحظت أهمية تحديث وتجديد اللائحة القديمة التي يُسار عليها في مجال التعليم منذ زمن طويل، بحيث تتماشى مع ظروف العصر ومتطلباته نهضة وتجديداً وتقنية وتعاملاً ونقلاً أسوة بما يجري في دول العالم في هذا المجال وتمشياً مع النهضة المباركة التي تعيشها بلادنا في شتى مجالات الحياة في العهد الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ووفقاً لرؤية المملكة (2030) التي نظمت وتنظم مسار مثل هذا العمل تطويراً ورُقيّاً.