أسقطت مروحية تابعة للجيش السوري، اليوم الجمعة، في شمال غرب سوريا وقتل طاقمها كما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، في ثاني حادث من نوعه هذا الأسبوع على خلفية توتر متزايد بين تركيا وسوريا. ويأتي ذلك فيما أطلقت قوات النظام السوري بدعم من حليفها الروسي، هجوما منذ ديسمبر في شمال غرب سوريا ضد آخر معقل للجهاديين وفصائل معارضة.

ونقلت سانا عن مصدر عسكري قوله: إنه عند الساعة 13,40 بالتوقيت المحلي (11,40 ت غ) "تعرضت إحدى حواماتنا العسكرية للإصابة بصاروخ معاد في ريف حلب الغربي بالقرب من أورم الكبرى حيث تنتشر التنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة من تركيا". وأضاف "وقد أدى ذلك إلى سقوط الحوامة واستشهاد طاقمها" بدون تحديد عدده.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اشار الى مقتل"طيارين اثنين" والعثور على جثتيهما.

من جهتها أشارت وكالة أنباء الاناضول الى الحادث لكن بدون اعطاء تفاصيل.

وهو ثاني حادث من نوعه هذا الأسبوع. والثلاثاء أسقطت مروحية تابعة للجيش السوري بصاروخ نسب ايضا الى القوات التركية في محافظة ادلب المجاورة بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وتحدثت صحيفة الوطن السورية انذاك عن مقتل ثلاثة من أفراد الطاقم.

من جهتها نسبت وسائل الإعلام التركية آنذاك مسؤولية الحادث إلى مقاتلين موالين لأنقرة. وتصاعد التوتر بين دمشق وأنقرة، التي حضت النظام على وقف الهجوم، الذي أطلقه ضد إدلب والمناطق المجاورة.

وهذا الشهر جرت مواجهات غير مسبوقة بين الجنود الأتراك والقوات السورية في شمال غرب البلاد. وتنشر تركيا التي تدعم فصائل معارضة في سوريا، قوات في شمال غرب البلاد وأرسلت تعزيزات في الأيام الماضية. وقد تقدمت قوات النظام السوري الجمعة في شمال غرب البلاد في مواجهة الجهاديين والفصائل المقاتلة بعد السيطرة على قاعدة عسكرية خسرتها قبل أكثر من سبع سنوات، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتسيطر هيئة تحرير الشام والفصائل على 52 في المئة من محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها، حلب وحماة واللاذقية. وتنتشر مجموعات معارضة وفصائل جهادية أخرى أيضًا في هذه المناطق التي تشكل آخر معقل جهادي خارج عن سيطرة قوات النظام.

وبعد "معارك عنيفة" فجرا مع فصائل المعارضة استعادت قوات النظام الجمعة الفوج 46، القاعدة الواقعة على بعد 12 كلم غرب مدينة حلب كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وأضاف المرصد أن قوات تركية كانت موجودة في تلك القاعدة لكنها انسحبت منها الخميس. وأوضح أن "الأتراك انسحبوا من هذه القاعدة أمس، وكان هناك خلال الليل معارك عنيفة مع الفصائل والجهاديين. الأتراك كانوا هناك منذ عدة أيام".

يذكر أن قوات النظام خسرت في أواخر العام 2012 نحو 150 عنصرًا من قواتها إبان عملية سيطرة الفصائل على الفوج، خلال إعدامات ومعارك في آخر ساعات المعركة. ومنذ ديسمبر، تركز هجوم قوات النظام على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ثم على ريف حلب الجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي "إم 5" الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسة عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن. وسيطرت قوات النظام على عشرات القرى والبلدات، أبرزها مدينتا معرة النعمان ثم سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.