اكد وزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه انه ليس هناك اتجاه او نيه لسعودة عمل خادمات المنازل وكذلك الوظائف التي رواتبها 1500 ريال، لافتًا إلى اهمية مشاركة القطاع الخاص في اعداد خطط وزارته.
وقال فقيه خلال كلمته التي القاها في منتدى التنافسية امس: ان نسبة البطالة تقدر بـ10 في المائة، لافتًا أن حجم العمالة الوافدة بالمملكة يقدر بـ6 ملايين.
اكد فقيه إن هناك حاجة لوجود مرصد كبير لطالبي العمل وعارضي الوظائف لتوضيح حجم الوظائف المرغوبة ومتوسط الرواتب.
واشار إلى ان قيمة ما يحصل عليه العامل الوافد من الاعانات المدعومة من الدولة يقدر بـ5 آلاف ريال.
كاشفًا انه سيكون هناك بوليصة تأمين على خدمات العمالة بالمملكة، ويتم الان وضع اللمسات النهائية بخصوصه، وهذا سيكون عقد بين القطاع الخاص والمتعاقد معه”العامل” ومكاتب الاستقدام من جهة، ومكاتب توفير العمالة من جهة اخرى.
وأضاف: هذه البوليصة ستغطي كثيرًا من المشكلات التي يعاني منها الطرفان. اكد فقيه إن شركة الاستقدام ستنشأ خلال العام الجاري 2011م.
وفيما يتعلق بالاستراتيجية المعتمدة لتوظيف السعوديين، وانا تحدثت عن تفاصيل لبعض الاليات التي سنبدأ تفعيلها خلال الاسابيع القليلة القادمة، الاستراتيجية ليست إجراء واحد في وقت واحد، ولكنها حزم من الاجراءات والاليات التي تتابع بعضها البعض وتتلو بعضها البعض لتحقيق الرؤية النهائية، والموافقة العليا منحت وسنبدأ بالتنفيذ.
واوضح فقية أن معدل البطالة بلغ 10 في المائة يوجد مقابلهم 6 ملايين عامل في المملكة، وقال أن كل مواطن لديه وجهة نظر وكل عاطل يرى بأنه الاحق بهذه الوظائف .
وأكد فقيه بأن فكرة وضع حد ادنى للاجور تحتاج لتأمل وبحث عميق في أبعادها ويجب التعامل معها بحذر شديد لأن الاقدام عليه دون تفكير في التنافسية قد يؤثر تأثيرًا سلبيًّا، مبينًا أن 90 في المائة من موظفي القطاع الخاص هم أجانب، وهم المستفيد الأكبر في حال وضع حد أدنى للأجور إذ إنهم يتقاضون رواتب أضعاف مايتقاضونه في بلادهم، ولكنه يوجد بديل لم نضع آلية تنفيذها إلى الان وهي الحد الادنى من المهارات.
وفيما يتعلق بالعمالة المنزلية قال: ان أسواق العالم كلها مفتوحة والتعاقد علاقة تحكم ما بين القطاع الخاص والمتعاقدين من طرف آخر، ويريدون أن يتعاقدوا، والاسواق مفتوحة والحكومة لا تتدخل في تشجيع التعاقد مع جنسية معينة بشكل خاص أو مع جنسية أخرى والقطاع الخاص إذا وجد ما هو متوفر من جنسيات معينة أكثر يسرًا وسهولة وأقل سعرا يتجه إليه، وهذه قاعدة السوق.
وبين فقية أن سبب هروب العمالة المنزلية وعدم التزامها يعود لوجود فارق في الراتب في حال هروبها، فلو توفرت العمالة الكافية لما هربت العاملة المنزلية.
وأكد فقية أن هناك توجه لتطوير لوائح مكتب الاستقدام، وكشف أنه سيكون هناك بوليصة للتأمين على خدمات العمالة يتم الان وضع اللمسات النهائية عليه، وهذا سيكون عقد ما بين القطاع الخاص والمتعاقد معهم، ومكاتب الاستقدام من جهة ومكاتب توفير العمالة من جهة أخرى، وتلك البوليصة ستغطي الكثير من المشكلات التي يعاني منها الطرفان سواء للعمالة التي تعاني أحيانًا عدم التزام أصحاب العمل بتوفير حقوقهم في وقت محدد ومعقول ومناسب، وتغطي كذلك حقوق أصحاب العمل الذين يشتكون أحياناً من عدم التزام العمالة بالالتزام بالعمل والانتقال لأعمال أخرى.
وقال فقيه: نحن بحاجة إلى مرصد كبير توجد به كل بيانات طالبين للعمل وبين القطاعات التي تحتاج إلى موظفين يوضح بها الرواتب والخبرات والمهارات، وهذا الامر سيفيد الجميع وتتضح الصورة للجميع.
وتشير الإحصاءات أن التعداد السكاني في المملكة للعام الماضي بلغ 19مليونًا منهم 4.5 مليون في سوق العمل ولا تزال المعلومات غير دقيقة ونسعى لتحسينها.
مشيرا إلى انه يوجد تحد كبير حيث إن عدد العاملين والمهيئين لسوق العمل يبلغ 4.5 مليون وفي عام 2030 من المتوقع أن يصل عدد العاملين الى 10 ملايين عامل وبالتالي سيكون هناك تحديان:
الأول : زيادة كبيرة في السكان، الثاني : عدد أكبر من السكان سيكون في سوق العمل.
ومن هنا، يجب أخذ الخطوات اللازمة لأنه من المتوقع انخفاض في الرواتب خصوصًا في القطاع الخاص الذي يبحث عن أفضل الكفاءات في كل مكان وبأقل الرواتب. لابد من توفير 5 ملايين وظيفة للسعوديين حيث يوجد ما يقرب من 10 ملايين مقيم “غير سعودي” يعملون في المملكة.
وقال:
** إننا نطمح أن يكون هناك 3 ملايين وظيفة ذات رواتب مرتفعة وليكون الحد الأدنى للراتب 4000 ريال سعودي.
* حزم سوق العمل
ورصد فقيه كيفية التصدي للتحديات، مؤكدًا ان هناك ثلاث حزم من سوق العمل:
1- التركيز على وظائف المراد سعودتها: لن تحرص المملكة على سعودة تلك الوظائف كالعمالة المنزلية مثلاً، وكذلك الوظائف ذات الراتب المنخفض التي تتراوح بين 1000 و1500 ريال.
2- السعي لتغيير نموذج التوظيف بالرفع من مستوى الأجور للوظائف ذات رواتب الـ(1500 ريال) وزيادة طبيعة الاستثمارات التي تولد وظائف بديلة ذات أجر أعلى وتولد في نفس الوقت وظائف للسعوديين. فمثلاً في سنغافورة تم وضع حد أدنى للمهارة بدلاً من وضع حد أدنى للأجور.
3- زيادة مشاركة السعوديين وإتاحة الفرصة للمرأة بشكل أكبر وبالتالي سيقل اعتمادنا على العمالة الأجنبية وعملها بالطبع سيتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وقال:
** إننا نبحث عن النوعية في التوظيف فبدلاً من الضغط على القطاع الخاص لسعودة الوظائف يجب توفير حزمة من الحوافز والتشجيع. مع ضرورة توفير شرط السعودة والتأمينات إننا نسعى أن نجعل الشركات التي حققت نسبة السعودة مهيأة لربح أكثر ففي مجال الصناعة مثلاً: ترتبط القروض بالوظائف وتحويل الوظائف إلى نوعية أخرى، وكل عامل سعودي تنفق عليه الدولة خمسة آلاف ريال سنويًّا وتكلفة تأشيرة الاستقدام لا تمثل 60 ريالاً في الشهر في حين تصل التكلفة في سنغافورة 1000ريال وتكلفة التأمين السعودي 9% للتأمينات وكذلك 9% للمعاشات والمقيم أقل من ذلك بكثير، وتلك عوامل تقلل الجذب من العامل السعودي في سوق العمل لارتفاع التكاليف مقارنة مع المقيمين.
واضاف: نحن نسعى لإعداد نظام حوافز وتقديم مزايا للسعوديين ولابد من توافر مجموعة من المزايا لأصحاب الأعمال لتوظيف السعوديين، ورفع تكلفة الأجنبي.