* (السيد تويتر) هو وسيلة التواصل التي يسكن في مضاربها (السعوديون) بمختلف أطيافهم، ولذا فــ»تغريدات عصفورِه، وضجيج هاشتقاته»، إنما هي ساحة لنقل جديد الأحداث، وطرح القضايا، ومساحة للحوار والنّقاش، وأحياناً تكون ميداناً للصراعات بين هذا وذاك، وبين فئة وأخرى في مختلف المجالات الفكرية والاجتماعية والرياضية، وغيرها.

* (تويتر) يعتبره طائفة من المهتمين بمثابة مِرْآة تعكس نبض المجتمع السعودي؛ ولكن المتابع لــ(ترنده وهَاشتقَاته المتصدرة) في كلّ يوم سيجد بأنها تحت سيطرة فَـريقين: أحدهما لا هَـمّ له إلا الترويج لأجهزة وأدوية تزعم معالجة الضعف الجِنْسي؛ وهي التي ربما كان لها مضاعفاتها وأضرارها الصِّحيّة، كما أن غَزارتها قَد يَفهَم منها البعض بأن «مجتمعنا» يملك من الفراغ والرفاهية والثَّرَاء؛ ما يجعل اهتماماته منحصرة في ذلك الجانب وتلك الدائرة!.

* أما الفريق الآخر فعلى النقيض من الأول: حيث يزرع في (الهَاشتاقات الأكثر متابعة في المملكة) إعلانات واستغاثات (نَخَيتُكُم) المطالبة بالمساعدات المالية، وتسديد المديونيات» من خلال نشر أوامر التنفيذ، والصور والقصص المأساوية؛ التي قد يفتقد بعضها للمصداقية، إضافة إلى أن كَثافة حضورها قد تبعثُ للعَالَم الخارجي صَورة سلبية، عنوانها» (فَقر وعوز الشريحة الأكبر من الشعب السعودي)!.

* تلك الممارسات غَدت وأمست تَغـزو (صفحات تويترنا) وتتحكم في مفاصلها وفي صدارتها؛ الأمر الذي ينادي بتدخُلِ سريع وفَاعِـل من الجهات والمؤسسات المعنية للتّصدي لتلك الهجمات؛ وهي قادرة بالتأكيد على ذلك؛ أما المُرَوِّجون لأدوية الجنس وأجهزته؛ فيمكن اصطيادهم عن طريق مندوبي التوزيع، أما ما يتعلق بِـ «بالمعْسِرين والمدِينِين»؛ فوالله الجميع يقف في صفهم ومعهم بما يملك ويستطيع؛ ولكن ما أخْشاه أن يكون هناك سَماسِرة يُـديرون تلك العمليات من خلف الأبواب؛ حيث يستغلون حاجات أولئك، ويستثمرون قضاياهم وحكاياتهم، ويتكسبون منها بِتَرويجها؛ كمَـا يَفْعلُ «تُجَارُ الدَّم والدِّيَات»؛ والحَلّ أراه أن تكون مساعدة أولئك من خلال قَنَوات ومنصات رسمية، كــ»مبادرة فُرِجَت» التي أطلقتها ونجحت في إدارتها (وزارة الداخلية) شهر رمضان الماضي؛ فهل ننتظر قريباً تطهِير (تـويتر السعودي) من ذلك العبث؟.