لكل شيء في الدنيا أعداء، فمثلما هناك أعداء للنجاح، هناك أعداء للفشل، ويجمع بين هؤلاء الأعداء أنهم كثر جداً، وبما أن الناجحين عددهم قليل فإن نسبة أعداء النجاح يظلون هم النسبة الأكبر دائماً، ولن نتحدث عنهم هنا لأنهم معروفون للجميع مهما يحاولون أن يختفوا خلف تعدد الأقنعة المزيفة التي يتلونون بها في كل زمان وكل مكان.

الأصل بالإنسان أن يكون فاعلاً، ناجحاً، متميزاً، مبدعاً، مبتكراً، والإنسان بطبيعته ومكوناته النفسية والفسيولوجية بإمكانه أن يصنع من نفسه قوة لا تُخترق، وفعلاً لا ينضب، وإنجازات ونجاحات قد تتجاوز عامل الزمن المتاح له. وبما أنني عودت نفسي والمتابعين الكرام على النظرة الايجابية في التعاطي مع كل أمورنا مهما كانت، إلا أننا أحياناً نعاني من النظر الى الفشل نظرة إيجابية، ولم نستعد له، ولم نتعلم ذلك ولا يدرس في المدرسة، يتدرب الناس على النجاح والواجب أن يتدربوا على التعامل مع الفشل لأنه أكثر انتشاراً من النجاح، مثل الفقر أكثر انتشاراً من الغنى، وخيبات الأمل كثيرة.

أعداء الفشل هم قلة نهتم ونقتدي بهم وبمسيرتهم لكي نصل الى النجاحات المتتالية في حياتنا، وندرك حقيقة بأن مثل هذا العداء هو عداء ايجابي يجب أن ينتشر في كل المجتمعات، ونتعلم بأن أي فشل نواجه يمكننا التغلب عليه وتجاوزه متى ما تعودنا على ذلك من خلال الأدوات المناسبة التي تهيأت لنا.

أعداء الفشل دائماً هم الناجحون الذين أدركوا تحديد المسار ورسم الطريق المتناسب مع إمكانياتهم وظروفهم وبيئتهم، وعرفوا بأن الفشل حاجز يمكن لأي شخص أن يتخطاه إذا وجدت لديه العزيمة والمكافحة اللازمة لهذا التخطي، ويعرفون أيضاً بأن هناك عدة طرق للنجاح ولكن يوجد طريق واحد للخسارة وهو أن تفشل ولا تتخطى هذا الفشل.

لكي نكون من أعداء الفشل نحتاج الى أربعة أشياء، بدأ من المهارة والعلاقات والقدرة على الانسجام مع الآخرين، فالعلاقات إما أن تبنيك وإما أن تهدك، وثانياً الاستعداد الدائم يساعدك على مواجهة أي جديد، وثالثاً التوقد الذهني لكل ما تقوم به، وأخيراً مهارات القيادة لديك سوف يكون لها الدور الكبير لتحقيق أي نجاح لك.

هناك تحدٍ كبير بين أعداء الفشل وأعداء النجاح، ومن السهل أن تكون ضمن أعداء النجاح وليس من الصعب أن تكون من أعداء الفشل، وهذا القرار هو قرارك وحدك ومرتبط بك حتى نهاية مسيرتك.

..الناجح أعداؤه اثنان: الجاهل والحاقد.