* تناقلت الصحف والمواقع الإخبارية خلال اليومين الماضيين خبر التمديد لقيادي متّهم بالرشوة في أحد مستشفيات الطائف، وأشارت الأخبار إلى أن المسؤول المذكور متّهمٌ مع مجموعة من العاملين معه بالتورّط في قضية فساد مالي وإداري وتجاوزات، من بينها التلاعب في عقود توريد المياه، وصفقة تأمين إطارات السيارات، حيث توصلت المباحث الإدارية إلى قرائن تشير إلى إدانة المذكورين، وطالبت إمارة المنطقة بناءً على تقرير لجنة التحقيق عدم تكليف المتّهمين بأي أعمال قيادية؛ لأن في ذلك تكريمًا لهم، وتشجيعًا على ممارسات الفساد والشبهات. ومع ذلك أصرّت المديرية العامة للشؤون الصحية على التمديد له في منصبه لعام آخر!! • هذا الخبر -إن صح ما ورد فيه- ذكّرني بقضية مشابهة كان بطلها قياديًّا في أحد أكبر مستشفيات العاصمة المقدسة، أُدين بالتورّط في تجاوزات مالية وإدارية، من بينها إلزام المرضى والمراجعين بإجراء الكشف والتحاليل في مراكز طبية خارج المستشفى، يملكها بعض أفراد أسرته، ويدفع المرضى التكلفة بحجة تعطّل الأجهزة في المستشفى الذي يعمل به. وبعد التحقيق وثبوت الإدانة أرسلت الإمارة خطاباً بالرقم 727240/3 س في 18/12/1423هـ، أوضحت فيه لوزارة الصحة نتائج التحقيق، وأوصت بإبعاد المسؤول المذكور عن أي عمل قيادي؛ باعتبار أن ما قام به تجاوزات وتخبطات إدارية تؤكد تفريطه في المسؤولية، وعدم مناسبته لتولي أي مهام إدارية. لكن المجتمع الصحي فوجئ بعد فترة وجيزة بتكليفه بمنصب مرموق في المديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة. وأذكر حينها أنني أجريتُ حوارًا صحفيًّا مع وزير الصحة السابق الدكتور حمد المانع، وقلت له في سؤال عن هذا الموضوع: هل إصراركم على تعيين هذا المسؤول نابع من عدم قناعتكم بتوصية الإمارة؟. أم لثبوت براءته؟ أم تعمّد تجاهل ما يرد من الإمارة؟ أم أنّكم لم تطّلعوا على نتائج التحقيق والتوجيه؟ رد الوزير بدبلوماسية وقال: إن التعيينات للمناصب القيادية تحكمها عدة اعتبارات، ولها ضوابط نعمل وفقها. في الفترة ذاتها أُدين مسؤول في مستشفى الملك فيصل بالطائف، وكُرّم بنقله إلى مركز قيادي في صحة المنطقة. فيما يتردد في الوسط الصحي حاليًّا أن بعضًا من المتّهمين المُشار إليهم سيُنقلون إلى مناصب عليا في الوزارة، منها قطاع الجودة والمتابعة والرخص الطبية. * بودي أن يتكرّم علينا أحد المسؤولين في الوزارة، ويوضّح ملابسات هذه القضايا، ومدى صحتها، ومبررات الوزارة في تعمّد اختيار المتّهمين الثلاثة للمسؤوليات الكبيرة رغم التهم والتحذيرات. حتى لا يستفحل الأمر، ونتفاجأ في يوم من الأيام أن قياديي القطاعات الصحية أصحاب سوابق.. لا سمح الله!