* تَزامنت إحدى زياراتي لـ»مصـر» مع انتخابات مجلس الإدارة في عدة أندية رياضية كـ(الأهلي والزمالك)؛ حيث لاحظت حملة إعلانية كبيرة، وما شَدّني أكثر الأرقام الكبيرة لأعضاء الجمعيات العمومية الذين يَحِقُّ لهم التصويت؛ والذين يَصل عددهم لِعَـشَرات الألوف!

* أما السّبب الذي عرفته بعد ذلك فكون تلك الأندية قد فتَحَت عضويتها وأبوابها للمجتمع بكافة أطيافه من خلال ما تقدمه لهم ولأُسَرهم مِن تسهيلات وخَدمات كالملاعب وصالات التدريب لمختلف الألعاب والرياضات، وكذا المساحات الخضراء والكافيهات والمطاعم، وبعض الفعاليات والأنشطة الثقافية والترفيهية.

* وتلك الخدمات لا يقتصر تقديمها في (مصر) على الأندية التي تَتْبَع للحكومة، ولكن هناك أندية تُديرها النّقَابات المِهَنِيّة كـ(الأطباء والمعلمين والمهندسين والإعلاميين، وغيرها)، وكذا أندية خاصة أنشأتها شركات تمارس الدور نفسه برسوم مناسبة.

* وهنا أنديتنا الرياضية يزيد عددها اليوم على «170 نادياً»، بعضها يمتلك مقرات نموذجية، ولكنها للأسف أسِيرة لـ(الكُرَة فقط)، وخاصة كُرة القدم، بينما خدمتها للمجتمع غائبة تماماً؛ مع أنّ الّلوْحَات التي تعلوها تُشِـير إلى أنها (اجتماعية، وثقافية، قبل أن تكون رياضية)، كما أنها في انتخاباتها وقَراراتها سجينة لعدد محدود من الأعضاء!

* فهذه دعوة للإفادة من التجربة المصرية القريبة؛ بحيث تُفَعل فيها العُضْويات في الأندية الرياضية بأسعار مناسبة، بعد تأهيلها لاستقبال الشباب والعائلات؛ فذاك سيخلق مَزَارَاً لمختلف شرائح المجتمع؛ وسيُساهم في تشجيع ممارسة الرياضة، كما أنه سيضمن دخلاً ثابتاً للأندية، يساعدها في التغلب على عجزها المالي الدائم.

* أيضاً أتمنى في هذا المجال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في إنشاء الأندية الخاصة، وتقديم التسهيلات له؛ فصدقوني مجتمعنا محتاج جداً، ويبحث عن البيئة المناسبة التي يتنفس من خلالها في مساءَ يومه، أو إجازاته الأسبوعية والموسمية؛ فلعلنا نرى قريباً نادياً مجتمعياً ورياضياً في كلِّ حَي!