يبحث وزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية في مجموعة العشرين في الرياض اليوم، تعزيز الشفافية في ضرائب الاقتصاد الرقمي والاستفادة من التقنية في البنية التحتية، وتطوير أسواق رأس المال المحلية، وتأطير المسائل الرقابية، والتنظيمية لمواكبة العصر الرقمي، وقال وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان: إن قمة العشرين ستسلط الضوء على الهدف العام والمتمثل في اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين، وذلك من خلال التركيز على 3 محاور: تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة. وقال: إن المملكة تفتخر بترؤسها استضافة مجموعة العشرين هذا العام، وأعرب عن تفاؤله بخروج الاجتماع بمخرجات بناءة تدعم سياسات دعم النمو الاقتصادي والتصدي للمخاطر المحيطة به، كما سيناقش أولويات رئاسة المملكة لمجموعة العشرين تحت هدفها العام المتمثل في «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، والتي تتضمن تعزيز إتاحة الفرص للجميع، ومعالجة التحديات الضريبية الناجمة من التحول إلى الاقتصاد الرقمي، وعلى هامش الاجتماع، تعقد رئاسة المملكة لمجموعة العشرين مؤتمرًا وزاريًا لمجموعة العشرين عن الضرائب الدولية يناقش التطورات في الشفافية الضريبية وسبل تعزيز الجهود لمعالجة التحديات الضريبية الناجمة من التحول إلى الاقتصاد الرقمي. ويلقى وزير المالية محمد الجدعان الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، ويشارك في مناقشات ضرائب الاقتصاد الرقمي، ويأتى ملف الشفافية في الضرائب في اطار التحولات التى يشهدها الاقتصاد الدولى حاليًا، وتهرب الكثير من المؤسسات الدولية الكبرى من الضرائب مما يسبب خسائر للاقتصادات الدولية، ووفقًا لكريستين لاجارد رئيس صندوق النقد الدولى فان هناك حاجة ملحة لنظام جديد للضرائب على الشركات الدولية، لأن هناك تصوراً شائعاً بأن الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات تدفع القليل من الضرائب، مما أدى إلى مطالبات سياسية باتخاذ إجراء سريع في هذا الصدد. وأشارت إلى 3 أسباب لذلك هي أن السهولة التي يبدو أن الشركات متعددة الجنسيات تستطيع بها تجنب الضرائب، والتراجع الذي شهدته معدلات الضرائب على الشركات طوال ثلاثة عقود، يقوضان الثقة في عدالة النظام الضريبي ككل، والثاني أن الوضع الحالي ينطوي على ضرر بالغ للبلدان منخفضة الدخل، حيث يحرمها من إيرادات تحتاجها بشدة لكي تتمكن من تحقيق نمو اقتصادي أعلى، والحد من الفقر، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، ولطالما كانت الاقتصادات المتقدمة هي التي تحدد القواعد الضريبية التي تطبق على الشركات الدولية، دون النظر إلى كيفية تأثيرها على البلدان منخفضة الدخل، ويوضح تحليل الصندوق أن البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تخسر إيرادات قدرها حوالى 200 مليار دولار سنويًا، أو حوالى 1,3% من إجمالي الناتج المحلي، بسبب نقل الشركات أرباحها إلى مواقع منخفضة الضرائب، أما السبب الثالث من وجهة نظر لاجارد فإنه مع ظهور نماذج الأعمال ذات الربحية العالية والاعتماد الكبير على التكنولوجيا والتقنيات الرقمية، أصبح هناك زخم وراء إعادة النظر في نظام الضرائب على الشركات الدولية. ونماذج الأعمال لاسيما وأنها تعتمد كثيرًا على الأصول غير الملموسة، مثل براءات الاختراع أو البرمجيات التي يصعب تقدير قيمتها.