أقر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للمرة الأولى، أمس الجمعة، بوجود مرتزقة موالين لأنقرة في ليبيا، إلى جانب عناصر التدريب الأتراك. وقال أردوغان للصحافيين في إسطنبول «تركيا موجودة هناك عبر قوّة تجري (عمليات) تدريب.

هناك كذلك أشخاص من الجيش الوطني السوري»، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين كان يطلق عليهم سابقا اسم «الجيش السوري الحر».

إعلان أردوغان بوجود قوات تركية ومرتزقة إلى جانب حكومة طرابلس ومليشياتها المتطرفة، يؤكد أطماع أنقرة في ليبيا.

ومما يؤكد أطماع أردوغان في السيطرة الكاملة على التراب الليبي، ما نقلته صحيفة «ديلي صباح» التركية عن أردوغان قوله، الأربعاء، إن تركيا ستدعم حكومة طرابلس من أجل فرض «السيطرة الكاملة على ليبيا إن لزم الأمر»، في حال فشلت الأطراف الدولية في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الليبية. وخلال اجتماع مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، قال أردوغان إن تركيا مستمرة في الوقوف إلى جانب حكومة طرابلس التي يرأسها فائز السراج، علما أنها تعتمد على مليشيات متطرفة، تحصل على دعم تركيا عبر آلاف المرتزقة الذين ترسلهم أنقرة من سوريا. والخميس الماضي، أجرى الرئيس التركي محادثات مع السراج في إسطنبول، بعد إعلان أنقرة أن التزاماتها في ليبيا مرتبطة بوقف إطلاق النار.

يأتي هذا بالتزامن مع استئناف محادثات وقف النار في جنيف، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق الجمعة، مؤكدة أن المفاوضات عادت لمسارها بعد أيام من انسحاب حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، إثر قصف استهدف سفينة تركية في ميناء طرابلس، قال الجيش الليبي إنها محملة بالأسلحة. في حين أكد قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، في مقابلة مع وكالة الإعلام الروسية أن وقف إطلاق النار ممكن فقط إذا توقف المقاتلون الأتراك والمرتزقة السوريون عن دعم حكومة الوفاق. وأضاف «أي وقف لإطلاق النار (سيكون) معلقاً على تنفيذ عدة شروط: المرتزقة السوريون والأتراك، ووقف إمدادات السلاح التركية لطرابلس، وتصفية الجماعات الإرهابية في العاصمة الليبية».