بعض المشاريع التي كلف إنشاؤها مئات الملايين قلما نجدها على درجة عالية من الدقة والإتقان بالرغم من المبالغ الباهظة التي تفوق مثيلاتها في دول أخرى، ويبدو أن هنالك من يحاول مقاومة كل علاج إداري وتنظيمي ولو على حساب تلك المشاريع فتحوَّل الأمر إلى داء عضال يصعب علاجه.

ولا شك بأن إحصاء القصور في بعض تلك المشاريع من الصعوبة بمكان لكثرته وتنوع وتشكل صوره، لكن سنكتفي بذكر بعض الأمثلة لمشاريع حديثة الإنشاء لكنها لم تسلم من أوجه القصور والملاحظات..

فمطار الملك عبدالعزيز الذي امتدت فترة إنشائه إلى ضعف ما قدر له وبالرغم من تلك المدة وعظم الميزانية المخصصة له إلا أن هناك العديد من الملاحظات الهندسية والإنشائية التي خالف بعضها التصميم المعتمد والبعض الآخر كان على التصميم نفسه.. ولعل المستخدم له يشعر بالمعاناة لبعض الأعمال كبعد المسافة بين شيب النقل وبوابة الدخول وخاصة بعد أن توقف استكمال القطار الداخلي الخاص بتسريع وصول الركاب إلى محطة توقف الطائرات بالإضافة الى وجود بعض الملاحظات كعدم توفر مواقف للطائرات الضخمة، وعدم توفر اللوحات الإرشادية الكافية للركاب باللغات الأخرى.

وكذلك قطار الحرمين فقد تعسرت ولادته ثم تعسرت بداية انطلاقته ثم بولغ كثيراً في قيمة التذاكر التي جعلت الكثير يستخدم مركبته ثم كانت القضية الأكبر وهي حريق المحطة الكبرى بجدة وكان ذلك قبل أن يبدأ تشغيله فعلياً.

فإلى متى سيستمر ذلك القصور وهل ستتولى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد النظر في تلك المشاريع ومراجعتها ومتابعتها ومحاسبة كل تقصير وكل مقصر فيها؟ نتمنى ذلك.. والله من وراء القصد.