بالتساؤلات المنطقية أرفع من هنا معاناة المواطنين لمن يهمه أمر بنوكنا وأخص بذلك مؤسسة النقد لأنها هي الجهة الأولى المعنية بالأسئلة المبكية والمؤلمة لأفعال البنوك والتي تُرتكب ضد المواطنين ليس بحسن نية أبداً بل بسوء نية ولا دليل على ذلك أكبر من عمولاتها على قروض التمويل العقارية، والتي توازي قيمة القرض أو تزيد عنه قليلاً، إضافة إلى حكاية اسمها إعادة الجدولة.. ومن يصدِّق أن البنك يفرض على العميل الذي يحتاج لإعادة الجدولة أرباحاً مُركَّبة جديدة تساوي ما أخذه منهم في المرة الأولى أو تزيد، وهي مصيبة أوقعت الناس في حفر عميقة (لا) يمكن لأحد منهم الخروج منها مدى الحياة.. والسؤال هو أين مؤسسة النقد عن هذه الأفعال الظالمة؟! والتي تجاوزت الإنسانية إلى ما هو أكبر من ذلك بعمد وترصُّد وبدَّلت اللطف إلى عذاب وبدلاً من أن يكون التعامل مع العملاء بعقلانية ترى وتراعي ظروف العميل الذي تجبره الحاجة إلى إعادة الجدولة، تجد بنوكنا الموقرة تستغل الفرصة وتوقِّعه على دفاتر وأوراق عقود مدروسة بعناية وحين ينتهي من التوقيع ويفوق من الصدمة يجد نفسه في تعب رده للخلف.. ومن جديد!!.

وعلى سبيل المثال سوف أقدِّم للمسئولين عن البنوك حكاية امرأة اقترضت من البنك تمويلاً عقارياً ودفعت ما يقارب من»350» ألف ريال مقدَّماً لمنزل قيمته مليون و250 ألف ريال، باعوه لها بما يقارب من «مليون وثمانمائة وخمسين ألف ريال»، وظلت المسكينة تدفع أقساطاً شهرية مقدارها «6500» ريال لأعوام وحين اقتربت من النهاية وبقي عليها ما يقارب من (350) ألف ريال قررت التقاعد مبكراً ذلك لأنها تعبت جداً وأرهقتها السنين فذهبت للبنك لإعادة الجدولة.. فقالوا لها أبشري ومن ثم قدموا لها دفتر حسابات إعادة الجدولة فكانت صدمتها أنهم خفضوا لها القسط بمبلغ (لا) يتجاوز الألف ريال وباعوا لها بيتها من جديد بمبلغ مليون و250 ألف ريال وبربح جديد بما يقارب من الـ(900) ألف ريال ووزعوه على أقساط لمدة لا تقل عن (15) سنة قادمة.. هذه هي حكاية إعادة الجدولة في بنوكنا التي لا يهمها سوى الربح!!.

(خاتمة الهمزة).. كل بنوك العالم تختلف عن بنوكنا في كثير في عمولاتها وعنايتها بعملائها إلا بنوكنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.. ومن ينصف من؟!.. وهي خاتمتي ودمتم.