لا يزال الغموض يلف مصير المحادثات التي تستضيفها الأمم المتحدة بين طرفي النزاع في ليبيا وكان من المفترض أن تبدأ اليوم الأربعاء رغم تأكيد الطرفين عدم مشاركتهما، والمحادثات يجب ان تكون بين ممثلي الحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها طرابلس والبرلمان المتمركز في الشرق بدعم من المشير خليفة حفتر، وقال جان العلم المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لوكالة فرانس برس: إن المحادثات السياسية- جزء من عملية تدعمها الأمم المتحدة- "قد بدأت في جنيف" الأربعاء، لكن عبدالهادي الحويج وزير خارجية الحكومة الموازية في الشرق الليبي قال الأربعاء: إن مشاركة فريقه "لا تزال معلقة"، واتهم الأمم المتحدة بأنها تحاول "فرض" ممثلين، وقال للصحافيين في جنيف "ليس هناك شروط مسبقة، ما نريده هو أن يكون الجميع على طاولة المفاوضات ممثلين للشعب الليبي"، وأضاف: إن معسكره مستعد لتقديم "تنازلات".

وكان المجلس الأعلى للدولة ما يعادل مجلس الشيوخ الذي يدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، أعلن الثلاثاء أنه لن يشارك في المحادثات حتى يتم إحراز تقدم في المفاوضات العسكرية، وليبيا غارقة في الفوضى منذ أن أطاحت انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي عام 2011 بنظام العقيد معمر القذافي وقتلته، وتشن قوات حفتر هجومًا للسيطرة على طرابلس منذ أبريل الماضي، مذاك يتعثر مقاتلوه على أطراف العاصمة، لكن المعارك أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص، وفقًا للأمم المتحدة، وقد اختتمت لجنة عسكرية تضم خمسة أعضاء من كل جانب محادثات في جنيف الأحد بـ"مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار" سيتم وضع اللمسات الأخيرة عليها في مارس، طبقًا لبعثة الأمم المتحدة.